g a n 135

في حوار له مع مجلة " شبيجل أون لاين" الألمانية ، استبعد وزير سياسات الهجرة اليوناني " يانيس موزالاس" وبشكل قاطع إمكانية استقبال اليونان للاجئين الذين تتم إعادتهم من الدول الأوروبية الأخرى، وهو ما تطالب المفوضية الأوروبية اليونان بتنفيذه.

وردا على سؤال حول ما تعنيه بالنسبة لليونان عملية إحياء معاهدة "دبلن" ، وإعادة اللاجئين من الدول الأعضاء الأخرى ، شدد الوزير " موزالاس" ان اليونان تتحمل عبئاً ثقيلا بالفعل، فهي تستضيف 60 ألفاً من اللاجئين ، ومع مراعاة النسبة والتناسب ، ومقارنة بعدد السكان الكلي ، فإن هذا الرقم يعادل عدد اللاجئين الذين تستضيفهم ألمانيا .

وأكد أنه من الخطأ أن تضاف أعباء جديدة على عاتق اليونان بالعودة إلى إطار اتفاقية "دبلن" ، مشدداً أن الحكومة اليونانية قد تمكنت لتوها من السيطرة على الوضع فيما يخص أماكن إقامة اللاجئين فى داخل اليونان ، وهي الآن تعمل على حل المشاكل الموجودة في الجزر، علماً بأن الضغوط التركية لم تهدأ بعد بشأن قضية اللاجئين .

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الدول الأخرى تشاطر اليونان موقفها ، أجاب الوزير بالنفي، مشيراً أن المانيا كذلك ترغب في أن تتحمل دول الوصول الأولى العبء الأكبر لاستضافة اللاجئين ، إلا أنه أكد أن جمهورية ألمانيا الاتحادية قد أظهرت أكبر قدر من حسن النوايا لليونان أثناء أزمة اللاجئين ، مؤكداً ان ألمانيا هي الشريك الأهم لليونان، حتى فيما يخص البرنامج الحالي لتوزيع اللاجئين .

وقد استبعد وزير سياسات الهجرة اليوناني بشكل قاطع مبدأ العودة إلى نظام "دبلن"، مؤكداً ان اليونان ليست في وضع يسمح لها بتنفيذ إجراءات العودة إلى أحكام "دبلن" ، وتمنى أن يتفهم الألمان أن المسألة لا تتعلق بأسباب سياسية أو ايديولوجية ، أو أن اليونان لا تقدر المساعدات الألمانية ، ولكن الموضوع ببساطة ان اليونان ليس لديها القدرة على التعامل مع أعداد أخرى من اللاجئين ، فقد عادت البلاد لتوها إلى وضع أفضل ، مناشداً عدم إخراج اليونان عن مسارها مرة أخرى .

وقد أكد الوزير "موزالاس" أن اليونان لا تستطيع سوى استعادة مجموعة صغيرة من اللاجئين، موضحاً ان بلاده قد استنفذت قواها في الوقت الحاضر ، فقد تم توزيع 10 ألاف مهاجر فقط من اليونان إلى الدول الأخري الأعضاء ، من أصل 32 ألف لاجئ تم الاتفاق على توزيعهم ، مشددا أن موقف بلاده واضح، فهي لا تستطيع الأن أن تستوعب ولا حتى لاجئ واحد ، فمن وجهة النظر اليونانية أنه من العبث أن تبقي على نظام سوف ينهار مباشرة فور تدفق الموجة القادمة من اللاجئين ، وقد ناشد الدول الأوروبية باللجوء إلى الحكمة ، مطالباً بالمزيد من المرونة من الدول التى نفذت الجزء الخاص بها من الاتفاق ، مثل ألمانيا .

وفي نهاية حديثه ، لم يستبعد الوزير وقوع حالات وفاة جديدة بين اللاجئين في اليونان ، إذا زادت تدفقاتهم مرة أخرى.