19/5/2016

اكتسبت جهود اليونان لتحقيق اتفاق ملموس مع دائنيها بشأن تخفيف الديون دعماً جديداً من جانب الولايات المتحدة ، وذلك خلال زيارة قام بها وزير الدولة اليوناني "نيكوس باباس" إلى واشنطن الأسبوع الماضي ، حيث عقد سلسلة من الاجتماعات مع وزير الخزانة الأمريكي "جاك ليو" وعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين.
وأعرب وزير الدولة "باباس" عن ارتياحه لنتائج زيارته للولايات المتحدة وعن تفاؤله بشان الوصول إلى اتفاق مع دائني اليونان بمنطقة اليورو في اجتماع يوم 24 مايو الجاري ، مؤكداً ان اتفاق الإنقاذ المالي المبرم في يوليو الماضي يجري تنفيذه بالكامل، وسوف يتم استكماله دون تأخير.

g a n 63

وقد كرر وزير الدولة اليوناني "نيكوس باباس" خلال لقاءه مع وزير الخزانة الأمريكي "جاك ليو" في واشنطن ، أن اليونان دولة تفي بالتزاماتها وتحقق أهدافها وأنها شريك اقتصادي يعتمد عليه دوليا، كما استعرض الآفاق الإيجابية للاقتصاد اليوناني، في أعقاب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الاجتماع الأخير لمجموعة اليورو ، فيما يخص كيفية إنهاء عملية تقييم البرنامج اليوناني، فضلا عن الشروع في بدء المحادثات بشأن ديون البلاد.
وأكد الوزير "باباس" على أهمية الانتهاء من عملية التقييم دون اتخاذ تدابير إضافية بخلاف التدابير المتفق عليها، موضحا أن تفعيل آلية التسوية المالية التلقائية - والمزمع تفعيلها فقط إذا لم تتحقق الأهداف المرجوة - لن يكون ضروريا ً، وذلك استنادا إلى التطورات الإيجابية للاقتصاد اليوناني خلال العام الماضي والآفاق المستقبلية ، فقد انتهى عام 2015 مسجلا الحد الأدنى من الركود بنسبة 0.2 ٪، في حين توقعت تقديرات الصيف أن تصل نسبة الركود إلى 0.7٪ ، وكان توقع صندوق النقد الدولي في أكتوبر الماضي أن تصل نسبة الركود إلى 2.7٪.
وقد زادت ايرادات الضرائب عن المستهدف وتراجع معدل البطالة بنسبة 2٪ في سنة واحدة؛ كما حققت اليونان معدلا قياسيا في استغلال تمويل الاتحاد الأوروبي مسجلة 97.1٪ محتلة بذلك المركز الأول في أوروبا ، بالإضافة إلى زيادة عدد السياح الوافدين وارتفاع حجم أنشطة البناء ارتفاعاً ملحوظاً.
كما قام الوزير اليوناني باطلاع وزير الخزانة الأمريكي على تفاصيل إعادة الرسملة الناجحة جدا للبنوك اليونانية، مما أدى إلى نظام مالي مستقر جدا في اليونان، وعلى مسار عمليات الخصخصة التي تم الاتفاق عليها، وقانون التنمية الجديد الذي يهدف إلى إعادة تنشيط الاقتصاد اليوناني، مع خلق فرص العمل والتنمية المستدامة .
ووفقا لمصادر حكومية يونانية، قال وزير الخارجية الاميركي أنه ينبغي الانتهاء من تقييم برنامج الإصلاح اليوناني قريبا ، كما يجب ضمان الاستقرار السياسي في البلاد.
وقد ناقش وزير الدولة اليوناني تطورات البرنامج الاقتصادي اليوناني والقضايا الاقليمية في لقاء له مع مساعدة وزير الخارجية الاميركي "فيكتوريا نولاند" ونائب الوزير الأمريكي للتجارة الدولية "ستيفان سيليج" ، حيث شددت "نولاند" على أهمية الاستقرار السياسي والاقتصادي في اليونان بالنسبة للمنطقة ككل ، نظراً لدور اليونان الحاسم في معالجة أزمة اللاجئين وفي دفع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، ومشاركتها الفعالة في ضمان السلام والاستقرار والتعاون في مجال الطاقة.
وناقش الوزير"باباس" مع نائب الوزير الأمريكي "سيليج" مجمل التطورات الخاصة بخط الغاز عبر الادرياتيكي وخط الغاز بين اليونان وبلغاريا، وكذلك محطة الغاز العائمة في ميناء "الكسندروبوليس" بشمال اليونان والقضايا المتعلقة بشركات الأدوية .
وفي لقاء آخر مع مساعد رئيس مجلس الأمن القومي " تشارلي كوبشن" ومع مدير شئون تركيا واليونان وقبرص بمجلس الأمن القومي "مارك شابيرو"، استعرض الوزير "باباس" مرة أخرى النتائج الإيجابية للغاية التي حققها الاقتصاد اليوناني في الفترة الأخيرة، ونتائج اجتماع التاسع من مايو الجاري لمجموعة اليورو ، في حين أكد الجانب الأمريكي على أهمية الاستقرار الاقتصادي والسياسي في اليونان بالنسبة للتطورات الإقليمية ، وهنأ اليونان على جهودها في التصدي لأزمة اللاجئين، فضلا عن مساهمتها الفعالة في دفع التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.