image

17 يوليو 2016

تم صباح اليوم عرض العسكريين الأتراك الثمانية على وكيل نيابة مدينة "الكسندروبوليس" ، وهم طاقم وركاب المروحية العسكرية التركية التي هبطت ظهر أمس السبت بمطار المدينة.

وكانت المروحية العسكرية من طراز بلاك هوك قد انتهكت المجال الجوي اليوناني في محاولة للهروب من حملة الاعتقالات التي أعقبت محاولة الانقلاب في تركيا، حيث أبلغ طاقمها بوجود عطل ميكانيكي ليتم السماح لهم بالهبوط في المطار الحدودي اليوناني ، ثم طالبوا بعد ذلك باللجوء السياسي.

ووفقا لمصادر موثوقة ، فإنه من المتوقع أن تبدأ محاكمة الأتراك الثمانية يوم الاثنين القادم، وتتضمن لائحة الاتهام ضدهم الدخول إلى اليونان بطريقة غير مشروعة ومحاولة تعكير العلاقات الدولية للبلاد، ثم بعد ذلك يتم اتخاذ الإجراءات الإدارية لترحيلهم، غير أنه من المتوقع عدم تنفيذها مباشرة لأنهم قد تقدموا بالفعل بطلب اللجوء السياسي.

وسوف يتقدم الأتراك الثمانية المقبوض عليهم بطلب اللجوء السياسي رسميا إلى دائرة اللجوء في "الكسندروبوليس"، وهي الجهة التي تقرر قبول أو رفض الطلب ، في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع .

وتقرر الدائرة نفسها استمرار حبس العسكريين الأتراك أو الإفراج عنهم.، فإذا تقرر حبسهم سوف يستمر احتجازهم في دائرة شرطة "الكسندروبوليس" حتى يتم البت في طلبهم بواسطة لجنة اللجوء.

ووفقا لمصادر من وكالة الأنباء اليونانية فقد كان على متن الطائرة الهليكوبتر العسكرية التركية ثلاثة ضباط برتبة رائد، وثلاثة برتبة نقيب واثنين من ضباط الصف .

ووفقا لمصادر حكومية يونانية فقد أجرى رئيس الوزراء اليوناني "الكسيس تسيبراس" ، مساء أمس السبت ، اتصالا هاتفياً مع الرئيس التركي "رجب طيب اردوغان" ، حيث تمت مناقشة مسألة ركاب المروحية التركية ، وقد أشار رئيس الوزراء اليوناني إلى أن إجراءات فحص طلبات اللجوء سوف تكون سريعة، ولكنه أكد أنها ستتم مع الاحترام الكامل لأحكام القانون الدولي والمعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان.

كما بحث وزير الخارجية اليوناني "نيكوس كوتزياس" ونظيره التركي السيد "مولود تشاويش أوغلو" ، أمس السبت في اتصال هاتفي ، التطورات الراهنة فيما يتعلق بمحاولة الانقلاب في تركيا، وكذلك مسالة المواطنين الاتراك الذين هبطت مروحيتهم في "الكسندروبوليس" وطلبهم اللجوء .

وقد أكد وزير الخارجية اليوناني لنظيره التركي على وجهة نظر الحكومة اليونانية، والتي ترى أن محاولة الإطاحة بالحكومة التركية المنتخبة بشكل ديمقراطي هي عمل انقلابي وبالتالي فهو عمل مُجَـرَّم ، أما فيما يخص طلب اللجوء، فقد أكد الوزير"كوتزياس" أن القضية سيتم النظر فيها طبقاً لأحكام التشريعات اليونانية والدولية ذات الصلة، وسوف يتم احترام الإجراءات المنصوص عليها في القانون الدولي، ولكن سيتم أيضا الأخذ في الاعتبار وبكل جدية أن المقبوض عليهم متهمين في بلادهم بانتهاك الشرعية الدستورية ومحاولة إسقاط الديموقراطية.