21 يونيو 2016

g a n 93
لأول مرة منذ اكتشاف ألة "انتيكيثيرا" قبل أكثر من مائة عام ، في حطام سفينة قديمة غارقة قبالة جزيرة "انتيكيثيرا" الواقعة جنوب غرب بحر "ايجه" ، يتم تقديم عرض متكامل لجميع النقوش الموجودة داخل هذه الألة الذي يعود تاريخها إلى 2100 عام ، والتي غالبا ما توصف بأنها ألة حاسبة فلكية قديمة.
وقد تم كشف النقاب عن هذه النقوش في "بيريه" الأسبوع الماضي بمؤسسة "ايكاتريني لاسكاريدس" ، بعد عقود من البحث وفك شفرة حوالي 3400 حرفاً موجودة على أسطح الألة المتبقية ، حيث قام فريق المجلة العلمية "الماجست" مع فريق مشروع دراسة ألة "أنتيكيثيرا" بتقديم نتائج أبحاثهم المنشورة بعنوان " نقوش ألة انتيكيثيرا".
وكما يعرف المتابعون لقصة ألة "انتيكيثيرا" ، فإنها قد وصفت بأنها جهاز حاسب ألي تناظري بدائي ، كان يستخدم للتنبؤ بمواقع الأجرام السماوية والكسوف لأغراض موسمية وفلكية، ولم يُعرف عن صنع جهاز من هذا القبيل لما يزيد على 1000 سنة بعدها، ومع ذلك فإن وظيفة هذه الألة على نحو الدقة قد تحولت إلى لغز محير، حيث أن العدد القليل من الكلمات التي تم فك شفرتها من على أجزاء الأداة كانت تولد الأسئلة أكثر من الإجابات.
وفي حالتها الأصلية قبل حوالي 2100 سنة، كانت ألة "انتيكيثيرا" عبارة عن جهاز معقد له ألية الساعة ، ويضم ​​على الأقل 30 ترساً من التروس البرونزية ، بها الآلاف من الأسنان الصغيرة المتشابكة ، وتدار الألة بواسطة ذراع واحدة ، فتقوم بحساب حركة الأجرام السماوية بدقة مذهلة .
وتعتبر هذه المجموعة من الأجزاء المتحركة هي الألة الأكثر تطورا على الإطلاق المكتشفة من عصر اليونان القديمة ، ولم يظهر شيء مثلها حتى القرن الرابع عشر، عندما بدأت صناعة أولى الساعات ذات التروس في أوروبا.