2 أغسطس 2016

g a n 111
أعرب وزير الدفاع اليوناني "بانوس كامينوس" رئيس حزب "اليونانيين المستقلين" وهو الحزب الأصغر بالائتلاف الحاكم في اليونان ، أنه ينبغي إجراء تحقيق حول طريقة دخول اليونان في برامج الإنقاذ ومدى تورط صندوق النقد الدولي في ذلك .
جاء ذلك في حوار لوزير الدفاع اليوناني مع وكالة الأنباء اليونانية ، حيث تطرق إلى تقرير مكتب التقييم المستقل لصندوق النقد الدولي ، بشأن الأخطاء التي ارتكبت في البرنامج اليوناني ، قائلا ان التقرير يثبت ان معارضي البرنامج كانوا على حق، إذ رأوا منذ البداية ان قرار إدخال اليونان في برنامج الإنقاذ الأول عام 2010 كان إجراء سياسياً من جانب رئيس وزراء اليونان الأسبق "جورج باباندريو".
وقال ان الاعتراف بهذه الأخطاء وتداعياتها الكارثية على اليونان يمثل فرصة للحصول على تعويضات عن الأضرار التي حدثت، مسلطاً الضوء على الدور الذي من الممكن أن تلعبه الادارة الامريكية الحالية في هذه الجهود.
واضاف ان موقف القوى الأوروبية قد تغير مقارنة بشهر يوليو من العام الماضي، مؤكداً على يقينه بان اليونان سوف تخرج في نهاية الأمر من هذه الحقبة المأساوية بالنسبة للمواطنين والبلاد.
ولفت أيضا إلى تدخل وزير المالية الألماني "فولفغانغ شويبله" لإعفاء اسبانيا والبرتغال من الغرامات المقررة لعدم تحقيقهم أهداف تقليل عجز الموازنة ، مشيرا إلى أن العديد من القرارات بعد عام 2015 قد اتخذت بناء على معايير سياسية وليست اقتصادية بحتة.
وعن الأحداث الأخيرة في تركيا، بما في ذلك تأثيرها المحتمل على قبرص، أكد الوزير "كامينوس" أن وقوع مثل هذه الأحداث في بلد مجاور أمر مزعج بالتأكيد ، ولكن وضع اليونان الجيوسياسي واستقرارها قد صارا أقوى نتيجة لذلك، وخاصة في إطار حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وأضاف ان اليونان الآن أحد أعمدة الاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​، فقد تشكل محور للاستقرار يضم اليونان في وسطه ، مع بلغاريا ورومانيا جهة الشمال ، وفي الجنوب مع قبرص ومصر ودول الشرق الأوسط التي ترتبط اليونان معها بعلاقات ممتازة.
وأوضح ان ذلك أعطى اليونان القدرة على اتخاذ مبادرات من أجل حل أزمة اللاجئين وذلك بعودة اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية ، معبرا عن رؤيته أن موقع اليونان مهم جدا وهذا ما يدركه حلفائها في حلف شمال الأطلسي ، وكذلك الدول غير الأعضاء بحلف شمال الأطلسي، مثل روسيا وإسرائيل ودول الشرق الأوسط.
وحول القضية القبرصية، قال وزير الدفاع اليوناني ان انسحاب القوات التركية هو المفتاح لحل مشكلة قبرص.
وردا على سؤال حول سياسة حلف شمال الأطلسي، شدد على أهمية التركيز على الجنوب وعلى محاربة الأصولية الإسلامية، واصفاً إياها بالعدو الحقيقي ، وأكد أن الوضع في شمال أفريقيا والشرق الأوسط ، إضافة إلى الهجمات الإرهابية على الدول الأوروبية في الفترة الحالية، توضح للجميع ضرورة تعزيز الحلف مع التركيز على القطاع الجنوبي ، من أجل التعامل مع قضية الإرهاب والقدرة على تهدئة الأوضاع في دول مثل ليبيا، لتتمكن من انتخاب حكومة ديمقراطية، وأيضا من اجل وقف التمويل غير المشروع لـ "داعش " وللإرهاب ، والذي يتم من خلال تهريب النفط والسلاح والمخدرات والبشر في منطقة جنوب شرق المتوسط بشكل عام .
وأجاب وزير الدفاع كذلك عن أسئلة حول مراجعة الدستور اليوناني، مشيرا إلى أن هذه المراجعة يجب أن تكون بمثابة "عقد جديد" مع المواطنين ، لإنهاء نظام "الحصانة الخاصة" الممنوحة للسياسيين في الدستور بصورته الحالية ، مثل قانون "مسؤولية الوزراء" ، وقال ان التعديلات المقترحة من الحكومة من شأنها أن تساعد على استعادة ثقة الشعب في السياسيين.