22/5/2016
g a n 65
خلال كلمة ألقاها بمدينة "كوموتيني" اليونانية، أشار الرئيس اليوناني "بروكوبيس بافلوبولوس" إلى أن حق الفرد في تقرير المصير لا ينبغي ان يمارسه المسلمون اليونانيون في اقليم "تراقيا الغربية" بطريقة تنتهك معاهدة "لوزان" المبرمة بين اليونان وتركيا ، وتطرق كذلك إلى إطار ومبادئ عمل القنصلية التركية بمدينة "كوموتيني" ، مشدداً على ضرورة احترامها لأوضاع المسلمين اليونانيين واحترام القانون اليوناني.
وقد تحدث الرئيس" بافلوبولوس" عن مواقف اليونان الثابتة في هذا الشأن والمتفقة مع أحكام القانون الدولي، واصفا موقف البلاد تجاه المواطنين اليونانيين المسلمين بأنه "لا يشوبه شائبة"، وأضاف أن هذا الموقف يحدد بدوره مستوى التزام هؤلاء المواطنين تجاه الدولة اليونانية ، ويحدد مستوى التزام موظفي الخدمة المدنية اليونانيين من الأقلية المسلمة، ونواب البرلمان اليوناني المسلمين وأعضاء الإدارة المحلية اليونانية المنتخبين منهم ، مشدداً على أن جميع الحقوق والواجبات المنوطة بهم يتم تحديدها على سبيل الحصر بواسطة دستور اليونان والقانون اليوناني.

و أضاف رئيس اليونان ان المواطنين اليونانيين في مدينة "كوموتيني" اليونانية و اقليم "تراقيا الغربية" باليونان ، على اختلاف دياناتهم ، يتعايشون بشكل سلمي وخلاق، مؤكدا ان الجمهورية اليونانية تثبت باستمرار وبالممارسة العملية أتها ناجحة بامتياز في كل اختبار ، بوصفها دولة تستوحي مواقفها من موروثها الديمقراطي والحضاري ، ومن موقعها كجزء لا يتجزأ من الاتحاد الأوروبي ودولة عضو في المجتمع الدولي ، تحترم جميع أحكام القانون الدولي بشكل كامل.

وأوضح الرئيس اليوناني أن وضع الأقلية المسلمة في اليونان تحدده معاهدة "لوزان" منذ عام 1923 وهي ملزمة سواء لليونان أو تركيا ، وتستند معاهدة "لوزان" على أساس المعاملة بالمثل فهي تذكر صراحة وبدون مواربة مسلمي اقليم "تراقيا" في اليونان من جهة ، واليونانيين في القسطنطينية وجزيرتي "إمبروس" و"تينيدوس" من جهة أخرى.
وتابع الرئيس "بافلوبولوس" انه طبقا لهذه المعاهدة فهناك أقلية مسلمة في اليونان ، يقابلها أقلية يونانية في تركيا ، مؤكدا أن اعتراف اليونان بحق الأفراد في تقرير المصير عام 1991، لا يعني أن هذا الحق يمكن ممارسته على نحو ينتهك القانون الدولي وينتهك بالتالي معاهدة "لوزان".

وأكد ان اليونان التزمت وسوف تظل ملتزمة على الوجه الأكمل بمعاهدة لوزان وبواجباتها تجاه المسلمين اليونانيين في إقليم "تراقيا الغربية"، مدللا على ذلك بممارستهم الكاملة للحريات الدينية والانتشار السريع للمدارس الإسلامية هناك، وحماية ملكياتهم الخاصة، وكذلك حقهم في الحصول على المعلومات ، من خلال تشغيل ما يلزم من وسائل الإعلام وخاصة الإلكترونية منها ، إضافة إلي الاحترام الكامل لممارستهم جميع أشكال الحريات المدنية.

وشدد رئيس اليونان أن الإطار نفسه هو الذي يحكم المبادئ التي تعمل على أساسها البعثات الدبلوماسية التركية داخل اليونان ، مؤكدا ان على هذه الجهات احترام وضع المسلمين اليونانيين وعليها كذلك احترام القانون اليوناني.