الثلاثاء 05 أبريل 2016 - 04:12 م

g a n 32

رسالة أثينا - رباب فتحى
أشاد افستاثيوس ليانوس ليانتيس، مسئول ملف الأديان والدبلوماسية الثقافية فى الخارجية اليونانية بما دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسى مؤخرا بشأن أهمية تجديد الخطاب الدينى، وقال إن هذا الموقف يعبر عن رؤية ثاقبة للرئيس المصرى فيما يتعلق بمحورية الدين فى الحوار بين الحضارات والثقافات، وأهمية الدين لدى الشعوب.
مصر واليونان
قال ليانتيس إن العلاقات التى تجمع بين مصر واليونان تاريخية، معتبرا أن الدولتين لديهما حضارات غنية ويجب العمل على تعزيز الثقافة بين البلدين من خلال الترويج لما يجمعهما معا مثل دير مارجرجس ودير سانت كاترين.
وتابع افستاثيوس ليانوس قائلا خلال هذا اللقاء إنه سيزور مصر الشهر المقبل حيث سيلتقى مع المعنيين بها لبحث التعاون المشترك. وقال إن الحوار يتم مع مصر منذ عقود طويلة فى المجالات ذات الصلة بالثقافة والدين وذلك لتواجد جالية يونانية كبيرة بمصر. وأضاف فى لقاء مع وفد من الإعلاميين المصريين فى العاصمة اليونانية أثينا، أن تاريخ دير سانت كاترين مهم للغاية إذ يحتوى على نصوص هامة تعكس عمق العلاقات التى طالما ربطت بين المسلمين والمسيحيين.

أزمة اللاجئين
وبسؤاله عن ربط بعض الأوروبيين بين تدفق اللاجئين وبين الهجمات الإرهابية، قال ليانتيس إن الإرهاب لا يمكن أن يكون مرتبط بأى دين، فهناك من يستغلون الدين للوصول لأهداف بعينها، ونحن نقدر محنة اللاجئين، الذين يأتون من أماكن مختلفة، مشيرا إلى أن الأزمة جديدة على اليونان، لذا تسعى للتعامل معها بالعديد من الطرق، قائلا إن وزارة التعليم اليونانية وضعت برامج للأطفال لتعليمهم سبل التعايش بين الحضارات والثقافات المختلفة.
وأكد أنه لا يجب النظر لأزمة اللاجئين باعتبارها أزمة محلية، فهى ليست متعلقة بدولة بعينها، بل يعانى منها أجزاء كثيرة من العالم ويجب مواجهتها بشكل جماعى.
الدين عامل موحد وليس مفرق
وأضاف "يجب أن نرى الدين كعامل موحد وليس مفرق، والدين لا يسبب الحروب وإنما كيف يستغله البعض لتنفيذ ذلك."وعلينا أن نعزز فرص الحوار وأن نستخدمهم بطريق إيجابى كى نجد أرض مشتركة ، ويجب احترام جميع الأديان".
وردا على سؤال حول رؤيته لأثر زيارة فضيلة الأمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف إلى ألمانيا مؤخرا ولقاءه مع القيادات الألمانية، على دعم الحوار بين الأديان، أشاد بهذه الخطوة مثمنا الدور الذى يقوم به الأزهر، فى تقوية الروابط بين الأديان وتعميق الفهم المتبادل، مضيفا بأنها خطوة بالغة الأهمية فى إطار شرح وسطية الدين الإسلامى.
وبسؤاله عن دور مصر كدولة معتدلة، قال إن القاهرة لطالما كانت معتدلة فى الوقت الذى احتفظت به بهويتها الدينية، معتبرا أنها نموذج للحوار والتعايش بين الأديان. وأوضح أن الجانب اليونانى دائما فى حوار مع الأصدقاء المصريين فى مختلف المجالات، مؤكدا أننا "يمكننا أن نجد طرق جديدة للتعاون الثقافى، فشعبنا لديه مشاعر جميلة تجاه المصريين، نتمنى أن تكون العلاقات الأقوى".
وأضاف فيما يتعلق بعدم وجود مساجد فى أثينا أن هذا الأمر لا يتعلق بأى تمييز خاصة فى ضوء تخصيص نسبه في الجامعات اليونانية للطلبة المسلمين، حيث تمثل الجالية الإسلامية نسبه 1%من اليونانيين.
سلام وتسامح
كما أكد على أهمية استخدام الأديان فى معركة مكافحه الإرهاب باعتبارها تدعو إلى السلام والتسامح. وأعتبر أن اليونانيين المسلمين، جزء صحى من المجتمع اليونانى "ولدينا محامين مسلمين، وبرلمانيين، واليونان دولة علمانية وهناك حوار دائم مع المسلمين اليونانين".