القاهرة في 30/11/2015

 g a n 16

أعلنت وزارة الخارجية اليونانية عن دعمها للمحادثات في فيينا بشأن الأزمة السورية ، كما اعربت عن ترحيبها بمشاركة إيران في تلك المحادثات، لدورها المهم في المنطقة.

وأعربت الحكومة اليونانية عن اهتمامها بسوريا اهتماماً مضاعفاً ، نظراً للعلاقات التاريخية التي تربط اليونان بهذا البلد ذو الحضارة العظيمة، الذي يجمع على أراضيه مجتمعات من مختلف الأديان والثقافات.

لكن للأسف هناك الملايين من اللاجئين يتركون سوريا وتلك التدفقات تؤثر على اليونان ، لأنها من الدول التي تدفع ثمن قرارات الأخرين الخاطئة بشأن أزمة اللاجئين.

وتتعاوناليونان مع جميع الشركاء الأوروبيين والدول الصديقة لإحلال السلام والحل السياسيفي سوريا، لأنها تدرك أهمية دورها في المنطقة ، فهي بمثابة الجسر الذي يصل ما بين بلاد الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي، كما أن بعض الشركاء الأوروبيين لا يستطيعون إدراك حقيقة ما يحدث في المنطقة، ولا يفهمون طريقة تفكير شعوب وقيادات دول المنطقة ، أما اليونان فهي مهد الحضارة الأوروبية وعضو في الاتحاد الأوروبي من جهة ، وفي نفس الوقت هي جزء من الشرق الأوسط ، تستطيع أن تفهم ما يحدث فيه ، و بالتالي لديها القدرة على التوسط لإجراء المفاوضات والمساعدة على توضيح الثقافة والحضارة والفكر السياسي لجميع الدول في المنطقة.

أما عن إسقاط الطائرة الروسية داخل الأراضي السورية ، فقد شددت اليونان أنه حادث ما كان ينبغي له أن يحدث ، فالعدو ليس تركيا ولا سوريا ، إنما العدو هو الإرهاب، العدو هو "داعش"ويجب القضاء عليه ، لأنه لا يمثل عدواً في إطار السياسة الخارجية الأوروبية فحسب، بل امتد إلى الساحة الداخلية للاتحاد الأوروبي ، كما تبين من أحداث باريس.

وقد أشارت اليونان منذ فبراير 2015 بضرورة أن يولي الاتحاد الأوروبي مزيدا من الاهتمام للتطورات الحادثة في ليبيا وفي سوريا ، ما أثار استغراب بعض الدول الأوروبية ، التي أثرت وقتها أن تتعامل مع مشاكل شمال شرق أوروبا فقط.

من الجدير بالذكر أن اليونان تتعرض كل عام لما يزيد على 1500 انتهاك لمجالها الجوي من جانب المقاتلات التركية ، ولوكانت ردود الفعل اليونانية مماثلة لما فعلته تركيا ، لكان الوضع في "بحر ايجه" مأساوياً.

لهذه الأسباب فإن اليونان من بين البلدان التيتريد وتسعى باستمرار للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية في أسرع وقت ممكن ، لأن الملايين من شعبها يعانون دون طعام، ولا بيت ولا تعليم ولا عمل، وكل ذلك يتم باسم مثل وقيم حقيقية، ولكنها لا تطبق بشكل مجدي على أرض الواقع.

وتؤكد اليونان أن على الاتحاد الأوروبي أن يدرك مدى عمق المشاكل المنتشرة من ليبيا وحتى سوريا، تلك المشاكل المؤدية إلى زعزعة الاستقرار في المثلث الكبير الواقع بين أوكرانيا وليبيا وسوريا.

ونظراً لموقع اليونان داخل هذا المثلث ، ودورها في تحقيق الاستقرار في المنطقة ، فهي ترغب في تنفيذ سياسة للوساطة والتحكيم، والمساهمة في المفاوضات ، كونها شريك جيد لجميع الدول التي ترغب في ايجاد حلول للتحديات التي تشهدها المنطقة.

مكتب الصحافة و الإعلام

سفارة اليونان بالقاهرة