4 أبريل 2016
◀ كتبت - جيلان الجمل

 g a n 31

أكد السفير اليوناني في القاهرة كريس لازاريس حرص بلاده على تقوية جسور العلاقات مع مصر في مجالات عدة على الصعيد السياسي والاقتصادي تأكيدا على أهداف اللجنة الثلاثية المصرية اليونانية القبرصية والتي يتم التحضير للقمة الرابعة المرتقبة خلال الفترة القادمة بالتنسيق على أعلى المستويات.

وقال لازاريس في لقاء لـ «الأهرام» إن التركيز في الفترة القادمة سيشمل عدة قطاعات أبرزها التجارة والسياحة لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين الذى تخطى 1.3 مليار دولار بزيادة قدرها 79 %، ومن المتوقع أن يصل إلى 3 مليارات دولار في الفترة القادمة .لافتا أن مصر تحتل المركز السادس من بين شركاء اليونان على مستوى العالم حيث بلغ حجم صادراتها 150% عن الأعوام السابقة لتصبح الشريك الاقتصادي الأهم والأقوى بالنسبة لليونان في شمال إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط بكاملها.

كما أكد دعم بلاده للتجارة والاستثمار في مصر كون اليونان تعد خامس اكبر مستثمر فى مصر، منوها للدراسة التي تجرى حاليا لربط ميناء بيريه اليوناني بميناء الاسكندرية وقناة السويس، وهو ما سيعزز حتما من حركة الملاحة البحرية ويدعم التجارة البينية.

وذكر فى ذات السياق أن شركات القطاع الخاص اليونانية فى مصر قد وصلت لأكثر من 202 شركة كبرى ولديها أعمال بحجم استثمارات ضخمة ،وهناك المزيد من الشركات في الطريق. وأضاف أن كما من الاستثمارات اليونانية سيضخ قريبا في مصر ليغطي مجالات عدة منها كالصناعات الغذائية على سبيل المثال، و مصانع العصائر اليونانية الطبيعية وهى «فرانشيز» مهم جدا تتميز به اليونان على مستوى العالم. ونوه السفير الى أهمية السوق المصرية بالنسبة لليونان « نحب السوق المصرية ونعرف جيدا كيف نعمل بها ولدينا علاقات قوية فيها، ونعرف كيفية التغلب على العقبات التي قد تقابلنا والتعامل مع اللوائح والقوانين المصرية.»

وانتقل لقطاع السياحة باعتباره من أهم وأبرز المجالات في الوقت الحالي حيث أكد أن تأخر السائح اليوناني عن مصر كان بسبب وضع اليونان الاقتصادي في الفترة الأخيرة ، ولكن مع تحسن الأوضاع المالية في اليونان فسوف تشهد الفترة القادمة الكثير من السياحة اليونانية في مصر.

وقال إن ما أكد ذلك أيضا زيارة وزيرة السياحة اليونانية الأخيرة لمصر ايلينا كونتورا من تنشيط أوجه الحركة السياحية والسفر بين البلدين، وتوقيع اتفاقية التعاون المشترك في المجال السياحي للتسويق للمعالم السياحية بين البلدين ,وسبل تعزيز الاتفاقيات الثنائية فى مجال صناعة النقل الجوي .كما تتطلع الدولتان ايضا الى زيادة رحلات الطيران المنتظمة بين مصر واليونان لزيارة المقاصد السياحية المصرية المتفردة كالأقصر وأسوان والغردقة وشرم الشيخ وطابا ودهب ،كذلك زيارة الجزر اليونانية الخلابة مثل رودس وكريت وسانتوريني.

وأشار إلى الزيارة التي قام بها وزير النقل القبرصي لمصر ماريوس ديمتريا دس حيث بحث مع نظيره المصري سبل دعم النقل البحري بين ميناءي الإسكندرية وليماسول القبرصي ،وهو ما سيرفع من حجم التبادل التجاري وتنشيط حركة الموانئ، والذى سيعود بالنفع على حركة السياحة ودعم اقتصاد البلدين، هذا الى جانب تبادل الخبرات بين مصر وقبرص. وكشف عن التوجه اليوناني القادم في تشغيل «كروزات» سياحية بين موانئ البحر المتوسط، حيث كانت التجربة البحرية بين مصر واليونان أحد أهم سبل التعاون بين الدولتين والتي بدأت في 1981وتوقفت لا سباب واحداث كثيرة، ولكنها ستعود بقوة في الفترة القادمة بين مياه الاسكندرية وليماسول.

وأضاف أن اليونان ستقوم أيضا بتنظيم برامج سياحية متكاملة لزيارة المقاصد الهامة في مصر، ولاسيما ان الكثير من اليونانيين لديهم ذكريات في مصر، و سوف يسعدون جدا بزيارة الأماكن التي أقام فيها ذووهم يوما ما، معربا عن تطلعه الى توسع قطاع السياحة المتبادلة ونموه وتحقيق اعلى مكاسب للدولتين من خلال هذه الصناعة الرائجة ،لاسيما أن قطاع السياحة يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين الدولتين في ظل الاستثمارات اليونانية الكبيرة في مصر.