إيلينا كونتورا: مصر بلد جميل.. والرئيس السيسى ورئيس الوزراء اليونانى تبادلا الزيارات

الثلاثاء، 08 مارس 2016 - 10:08 ص

 g a n 31
حوار - رباب فتحى - تصوير صلاح سعيد

أكدت «إيلينا كونتورا» وزيرة السياحة اليونانية، أن زيارتها لمصر هى الأولى ولكنها ستعود مع عائلتها للاستمتاع بجمالها، مشيرة إلى أنها وقعت اتفاقية تعاون مع وزارة السياحة المصرية لوضع حزمة سفر بين البلدين لجذب سياح أمريكا اللاتينية وآسيا للاستمتاع بتاريخ الفراعنة وإرث الإغريق، وأوضحت أن السوق السياحى المصرى سيعود بقوة خلال الفترة المقبلة، معتبرة أن الأوضاع الأمنية أصبحت مهددة فى كل مكان فى العالم، وعلى الجميع التعاون معا للقضاء على خطر الإرهاب، «اليوم السابع» التقت وزيرة السياحة اليونانية حينما زارت مصر مؤخرا لتوقيع بروتولاكوت تعاون مع وزارة السياحة المصرية، وإلى نص الحوار: 

- ما انطباعك العام عن مصر، وهل هذه زيارتك الأولى؟

- هى المرة الأولى، وأنا متحمسة للغاية لوجودى هنا، فالمكان رائع، ولطالما شاهدت الأفلام الوثائقية والصور عن مصر الساحرة، وأردت دائما أن آتى وأستمتع بجولة نيلية وأرى الأهرامات وأبوالهول، وأبنائى كانوا يتمنون زيارة مصر معى، لذا أردت أن آتى لها فى زيارة خاصة مع عائلتى، ولكنى أعد بأنى سآتى مرة أخرى وأقضى وقتا أطول لأزور الإسكندرية وصعيد مصر، لأستمتع بدولتكم الجميلة. 

 

 

- لماذا كانت زيارتك لمصر؟

- الزيارة استمرت يومين فقط، وجئت بالأساس للتوقيع على مذكرة تفاهم مع وزارة السياحة المصرية، وقمت فقط بزيارة الأهرامات وأبوالهول، وجولة نيلية فى المساء، لكننا نعمل الآن على تعزيز الجهود بين البلدين ووقعنا على مذكرة للبدء فى اتخاذ إجراءات لتعزيز السياحة بين مصر واليونان، ولتشجيع القطاع الخاص للعمل معا على تبادل السائحين، وسآتى مرة أخرى فى نهاية شهر مايو لمدة أطول. 

- ماذا عن تفاصيل مذكرة التفاهم، وكيف سيتم تفعيلها فى الفترة المقبلة؟

- الرئيس عبدالفتاح السيسى ورئيس الوزراء اليونانى أليكسيس تسيبراس تبادلا الزيارات واللقاءات، وزيارتى هدفها البناء على هذه الجهود فى مجال السياحة، واستغلال العلاقات القوية بين بلدينا، خاصة وأننا لدينا تاريخا طويلا وإرثا حضاريا غنيا، وقطاع السياحة مصدر مهم للاقتصاد فى كل من أثينا والقاهرة. 

- هل لديكم خطة حول كيفية التطبيق، مثلا هل سيتم السفر عن طريق البحر؟

- أول جانب من الخطة هو الترويج عن طريق التعريف بالحزم الجديدة، وثانيا تشجيع الحكومتين المصرية واليونانية للقطاع الخاص للاستفادة من هذا الاتجاه، إلى جانب منظمى الرحلات السياحية، أما الجانب الثانى هو تنظيم رحلات بحرية، تشمل زيارة الجزر اليونانية الجميلة، وبهذا نكون خلقنا مناخا طويل المدى للعمل بطول هذه الرحلات، ونبحث إمكانية إشراك دول أخرى معنا. ويمكننا توقع نتائج بحلول عام 2017 أو 2018. 

- قطاع السياحة فى مصر شهد تراجعا كبيرا خلال الأعوام الماضية بعد ثورة 25 يناير، هل تناقشتم مع المسؤولين المصريين حول ذلك، وحول مستقبل القطاع فى الفترة المقبلة؟

- بكل تأكيد.. الحقيقة أن الأعوام الماضية لم تكن الظروف فى المنطقة ككل سواء السياسية أو الاقتصادية فى أحسن أحوالها، والأمر ينطبق على مصر واليونان، ولكننا سنحاول أن نقف فى وجه هذا ونعيد تعريف جمال دولتينا. والوزير زعزوع أكد لى أن كل شىء تحت السيطرة، وأنا بالفعل أعتقد أن الأمن عاد بقوة لمصر، وسنمضى قدما لتحقيق الأهداف التى وضعناها، والحكومة اليونانية تدعم مصر، التى تربطها بها علاقة صداقة، ونريد التأكيد على وقوفنا بجوارها فى هذه الأوقات بالأفعال، ولهذا أنا هنا، وأنا على ثقة بأن الدولتين تستطيعان تحقيق الكثير من النتائج الإيجابية فى قطاع السياحة. 

- كيف كان صدى حادث سقوط الطائرة الروسية فى اليونان؟

- كل ما حدث أصبح من الماضى الآن، والحكومة المصرية اتخذت جميع الإجراءات لمواجهة هذه الحوادث، وأعتقد أنها قامت بعمل جيد فى هذا الشأن، وبوجه عام، ومن خلال حديثى مع وكلاء سياحة دوليين، أعرف أن كثيرين يرغبون بشدة فى زيارة اليونان ومصر، وهم يعلمون أن فكرة انعدام الأمن ليست مرتبطة بدولة بعينها، فهذا يمكن أن يحدث فى أى مكان، انظروا لما حدث فى باريس، وتركيا، وكيف تحتاط الكثير من الدول لمواجهة هذا التخوف العام. ومصر قامت بعمل جيد، وأعتقد أن السياحة ستعود لمصر بقوة، ولكن المسألة تستغرق وقتًا. 

- ولكن هل تأثرت وتيرة السياحة بما حدث من عمليات إرهابية فى العديد من الدول؟

- لا يوجد تأثير، بل حققنا العام الماضى رقما قياسيا، بزيارة ما يقرب من 26 مليون سائح بعد أن زار اليونان 22 مليون سائح فى 2014، ونأمل أن نحقق رقما أكبر هذا العام، ونتخذ إجراءات لضمان أن السياح يستمتعون بأوقاتهم، وأعتقد أن احترام حقوق الإنسان واحترام الأشخاص وعائلاتهم، ومعاملتهم كما ينبغى، سيساهم كثيرا فى عدم وجود مشكلات. 

- كوزيرة للسياحة، هل لديكم أجندة تطبقونها للترويج وتعزيز قطاع السياحة اليونانى؟

- بكل تأكيد.. فلدينا سياسة قومية جديدة، تتضمن إطالة الموسم السياحى، واستغلال المواسم المختلفة للترويج للسياحة، مثل فصل الشتاء، ولدينا منتجعات للتزحلق على الجليد، كما ندرس استغلال السياحة الدينية، وسياحة علوم الفلك اليونانية، وسياحة المؤتمرات، كما نستعد لفتح أسواق جديدة، مثل جذب السياح من أمريكا اللاتينية وآسيا وكوريا الجنوبية، والشرق الأوسط، وأيضا جذب السياح مع الدول التى تجمعنا معها علاقات تجارية قوية مثل مصر وكندا والولايات المتحدة. ولا نركز فقط على السياحة الترفيهية، ولكن أيضا نعمل على جذب الانتباه لقطاعات الأعمال فى اليونان، وكيفية الاستفادة من الفرص الكبيرة التى تقدمها، فدولتنا مفتوحة ليس فقط للقيام بأعمال وإنما للعيش فيها، ومررنا قانونا يسمح لأى شخص اشترى منزلا يقدر بأكثر من 250 ألف يورو، بالحصول على إقامة لمدة خمسة أعوام قابلة للتجديد، وهذا يحفز كثيرين على المجىء والاستمتاع بأوروبا كلها. واليونان لديها خبرة كبيرة فى مجال السياحة، ويمكنها أن تفيد الدول الأخرى. 

- إذا كيف يمكن لمصر واليونان العمل معا للاستفادة من هذه الخبرة، والترويج لقطاعات سياحية لم تحظ بالاهتمام من قبل مثل السياحة الدينية؟

- من جانب الحكومات يمكننا التعاون وأن نعمل على تشجيع القطاع الخاص، ونعمل على وضع الخطط التى تروج للأماكن السياحية، فمثلا زرت دير مارجرجس، الذى يعد جزءا من مجمع الأديان الذى يضم مسجدا ومعبد يهوديا، فهذه منطقة رائعة للزيارة لأصحاب الديانات المختلفة، ويمكن وضعها فى الحزم السياحية، التى يضعها وكلاء السياحة، وهم جزء من القطاع الخاص.

- كيف ترون العلاقات بين مصر واليونان وقبرص خاصة بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكم فى عام 2014؟

- قوة العلاقات بين الدول الثلاث فرصة للتعاون خاصة فى مجالات التواصل مثل السياحة، فهذه العلاقة الثلاثية تساعد دائما أصحابها، فنحن ننتمى لجنوب المتوسط، ولدينا تاريخ عريق وثقافة غنية ونتشارك فى الكثير من العادات، ونكمل بعضنا، فنحن لدينا الحياة النباتية، وأنتم لديكم الصحراء الساحرة، لذا معا يمكننا التوصل لحزمة سياحية مميزة، تشمل اليونان ومصر وقبرص. الإرهاب الآن أصبح تهديدا عالميا، واستهدف العديد من المدن، هل تضعون ذلك فى اعتباركم وأنتم تروجون للسياحة؟ - إنه أمر حزين للغاية، ولكننا لا نريد أن نفكر بسلبية، فعلينا أن نواجه هذا التهديد بالتدابير الصحيحة، فالأبرياء لا يستحقون المعاناة من الإرهاب، وعلى جميع الحكومات العمل معا للتغلب عليه.