15/5/2016

mpexrakis

تستضيف الأمانة العامة للإعلام والاتصال بالحكومة اليونانية احتفالية لتكريم المصور الصحفي اليوناني "يانيس بيخراكيس" ، الذي عمل مصوراً صحفياً بوكالة "رويترز" خلال السنوات العشرين الماضية واختارته صحيفة "الجارديان" كأفضل مصور صحفي لعام 2015.

بهذه المناسبة قامت الصفحة الالكترونية للأمانة العامة بإجراء حوار مع المصور الصحفي "يانيس بيخراكيس" لتقديم ملامح الرجل خلف الصورة.

- لقد عملت كمصور صحفي لأكثر من 25 عاماً. فكيف كانت البداية؟

- البداية كانت أساساً بسبب حلم كان يراودني لفهم الإنسانية واكتشاف أماكن وثقافات أخرى، لذلك قررت في الرابعة والعشرين من عمري أن أتعلم فن التصوير الفوتوغرافي، وأن استخدم التصوير كأداة لتحقيق هذا الحلم.

وقد عملت لمدة عام أو نحو ذلك كمصور تجاري وحققت خطوات مهنية جيدة ، ثم حدث أن ذهبت إلى السينما لمشاهدة فيلم "تحت النار" للمثلين "جين هاكمان" و"نيك نولتي"، وهو فيلم مقتبس عن قصة حقيقية لصحفي ومصور قاما بتغطية أحداث "نيكاراغوا" في ثمانينات القرن الماضي ، حيث قام المصور بالتقاط صور لجنود قاموا بإعدام زميله ، وبعد أن خاطر بحياته مرات عديدة، تمكن من إيصال تلك اللقطات للولايات المتحدة وإذاعتها على شاشة التلفزيون الوطني هناك ، مما أدى إلى تغيير السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه نيكاراغوا ، وفي خلال شهر تمت الإطاحة بالدكتاتور "سوموزا" وانتصرت العدالة في النهاية.

عندما خرجت من قاعة السينما في تلك الأمسية من عام 1984، كنت أعرف ما أريد أن أفعله في الحياة ، حيث أنني أومن حقا أن التصوير الصحفي والصحافة في يد الشخص المناسب بإمكانها أن تجعل العالم مكاناً أفضل.

- لقد شهدت مأساة اللاجئين في أماكن مختلفة حول العالم، والآن تتكرر هذه المأساة في بلدك. أما وقد مُنحت جائزة أفضل مصور من جريدة "الجارديان" لالتقاطك صوراً تحبس الأنفاس ، فكيف وجدت التحدي في تغطيتك لهذا الموضوع ؟ وما رأيك في بعض المبادرات مثل ترشيح سكان الجزر اليونانية لنيل جائزة نوبل للسلام؟

- كان التأثير العاطفي عنيفاً، فقد عانيت من الكوابيس والأرق ، وشعرت بالذنب في بعض الأحيان لعدم قدرتي على بذل المزيد من الجهد لمساعدة هؤلاء الناس.

لقد شهدت نزوح اللاجئين في عدة أماكن حول العالم على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، وأعلم جيدا مدى صعوبة الوضع بالنسبة لغالبية الذين أجبروا على الفرار من ويلات الحرب والفقر والاضطهاد ، لكن تجربتي في تغطية أزمة اللاجئين هذا العام كانت مفيدة جدا في نهاية المطاف، فقداكتشفت لمرة أخري أن الإنسانية لا زالت على قيد الحياة ، حيث رأيت المئات من المتطوعين اليونانيين والأجانب وقد تدفقوا إلى اليونان للمساعدة ، والملايين من الناس من جميع أنحاء العالم يقدمون يد العون بطريقة أو بأخرى.

وقد أقر العديد من الذين ساعدوا اللاجئين أن الصور التي قمت بالتقاطها أنا والزملاء الآخرين قد دفعتهم إلى المشاركة ، فأوروبا في خضم أكبر أزمة للهجرة منذ الحرب العالمية الثانية وفقا للأمم المتحدة، وعدد الذين نزحوا قسراً في جميع أنحاء العالم خلال العام الماضي ، قد يكون تجاوز 60 مليون شخص.

أعتقد أن عمليات النزوح الجماعي للبشر تمثل أخباراً مهمة جدا للجميع حول العالم، بدءا من الناس العاديين في آسيا وحتي الشركات الكبرى في أوروبا ، لأن التحركات الجماعية بهذا الحجم تمثل تطورات مهمة للمشهد الإنساني والثقافي في عالمنا.