6 يونيو 2016
كتبت ــ جيلان الجمل ــ الأهرام اليومي

إلينا كوندورا


في إطار نجاح العلاقات المصرية الخارجية ووقوف كثير من دول العالم بجانب مصر، ولاسيما فى أزماتها وشدتها دعما لاقتصادها باعتباره المحرك الأول على طريق التنمية والتحول الديمقراطي ،الذى قطعت في


g a n 83
مصر شوطا كبيرا، فقد شهدت الفترة الأخيرة مساندة يونانية كبيرة لمصر حين أصرت وزيرة السياحة اليونانية إلينا كوندورا على ضرورة المجيء الى مصر لعقد المنتدى السياحي المصري اليوناني الذى كان معدا له سلفا قبل حادث الطائرة المصرية المأساوي، ورفضت بشدة تأجيل المنتدى وقالت « مصر تحتاجنا الآن.. واليونان لا يمكن أن تتأخر عن مصر أبدا. «
كما أعربت الوزيرة أيضا عن تعازيها في ضحايا طائرة مصر للطيران المنكوبة ومواساتها لأسر الضحايا مؤكدة أن اليونان تقف بجانب مصر التي تربطها بها علاقات تاريخية قوية وجوار وصداقة.
وأشادت كوندورا بالعلاقات اليونانية المصرية القوية خلال افتتاح المنتدى السياحي المصري اليوناني، الذى نظمته وزارة السياحة المصرية بمشاركة وزيرة السياحة اليونانية وعدد من ممثلي شركات السياحة اليونانية وعقد بالقاهرة اخيرا.
وقالت إن التفاهم الثنائي المتناغم بين الدولتين هو حجر الأساس فى التعاون على مختلف الأصعدة ولاسيما الجانب السياحي ببرامجه المختلفة ،مشيرة الى السياحة الثقافية والدينية والعلاجية وقالت إن اليونان بيئة سياحية خصبة ومتنوعة وتستوعب كافة أنواع السياحة، لافتة لأهمية الرسالة التي يبعثها المنتدى السياحي المصري اليوناني بتحقيق الرخاء والرفاهية وكذلك الأمن والاستقرار.
كما أشارت الى أهمية السياحة بين الدول فهي تقوم بتقوية أواصر العلاقة بين الشعوب وتعمل على توحيدهم ، وتعود بالفائدة على الاقتصاد والاستثمارات باعتبارها إحدى مقومات الدخل القومي.
وقالت كوندورا إن هذه هي زيارتها الثانية لمصر فقد سبق ان التقت وزير السياحة ووضعا خطة تنشيط السياحة بين مصر واليونان من أجل اقامة تعاون سياحي بين الدولتين على أعلى مستوى لتكون الدولتان رائدتين في مجالي السياحة العلاجية والدينية، وأضافت انها في مصر اليوم لتفعيل هذا التعاون وترجمته الى خطوات عملية وتحقيق الفرص.
وأوضحت أن اليونان تسعى في الفترة الحالية الى فتح أسواق سياحية جديدة مع مصر على مدار العام من خلال سياحة الجزر والمنتجعات، معربة عن رغبتها في عمل طفرة سياحية في اليونان بأن تضعها في المكانة التي تستحقها.
وكشفت الوزيرة عن نية للتعاون بين السوقين المصرية واليونانية ضمن الخطة السياحية المشتركة خلال الفترة المقبلة، وذلك بوضع الدولتين في حزمة واحدة لجذب السياح من المناطق البعيدة مثل آسيا وأمريكا اللاتينية فيما يعرف برحلات «الباكيج» السياحية.
ومن جانبه قال سفير اليونان بالقاهرة كريس لازاريس إن الوزيرة رفضت تأجيل المنتدى بعد حادث سقوط الطائرة وقالت ان مصر تحتاج وجودنا بجانبها، لنبعث للعالم رسالة من خلال هذا المنتدى الى أهمية العمل السياحي ودوره في الاقتصاد والتنمية. وقال السفير إن التنسيق بين مصر واليونان حاليا من أجل تطوير التعاون السياحي بين الدولتين عن طريق تقديم برامج سياحية مشتركة، والتعاون في كافة المجالات السياحية المتنوعة غير التقليدية مثل سياحة المؤتمرات والسياحة العلاجية في اليونان والسياحة الدينية، وسياحة الغوص في مصر وغيرها من انماط السياحة المختلفة بين الدولتين.



الثلاثاء، 19 أبريل 2016 - 03:12 ص

 g a n 51

إيلينا كونتورا وزيرة السياحة اليونانية

رسالة اليونان – رباب فتحى – اليوم السابع

مدراء شركات سياحة: زيارة مثمرة ناقشنا فيها تذليل العقبات وعلى رأسها الحصول على التأشيرة

بعد شهر من زيارتها الأولى للقاهرة، لتجديد اتفاقية تعاون مشترك فى مجال السياحة بين مصر واليونان، بدأت إيلينا كونتورا وزيرة السياحة اليونانية، تنفيذ المرحلة الثانية من خطة تنشيط السياحة الموضوعة بهدف استغلال آثار الفراعنة وحضارة الإغريق لتشييد جسر سياحى يستهدف أمريكا اللاتينية وآسيا، وذلك بدعوة وفد من شركات السياحة المصرية الخاصة للتعرف على السوق اليونانى، قبل زيارتها الثانية لمصر أواخر مايو المقبل بصحبة وفد من شركات السياحة اليونانية.

 g a n 52

واستقبلت إيلينا كونتورا، الوزيرة اليونانية وفد شركات السياحة فى العاصمة أثينا فى إطار الخطة التى وضعتها وزارتى السياحة اليونانية والمصرية فى شهر مارس الماضى والتى ترتكز على التعاون لعمل حزمة سياحية تشمل البلدين لجذب السياح من آسيا وأمريكا اللاتينية.

ورحبت وزيرة السياحة بوفد الشركات المصرية فى حفل استقبال عقد فى أحد فنادق اليونان قبل عدة أيام، قائلة إنها شعرت بأنها فى وطنها الثانى عندما زارت القاهرة، لاسيما مع وجود الكثير من المشتركات والمتشابهات بين الشعبين.

وأضافت كونتورا خلال لقاءها مع وفد الشركات أنها تعمل الآن على الإعداد لزيارة جديدة فى أواخر مايو المقبل للقاهرة، لتنظيم منتدى مصرى يونانى بهدف إتمام هذه الخطة بحضور العاملين فى مجال السياحة فى البلدين، مؤكدة أن السوق اليونانى والسوق المصرى أسواق ناضجة، ومفتوحة وجاذبة للسياح، لذا يجب استغلالها للعمل معا، معتبرة أن زيارة الوفد خطوة فى سبيل تحقيق خطة التعاون، التى تريدها أن تكون أفعال لا أقوال، على حد قولها، مؤكدة أن "السائح هو أفضل سفير للدولة التى يزورها، لذا يجب أن نمنحه تجربة فريدة".

وأضافت كونتورا أن مصر واليونان لديهما تاريخ وحضارة والكثير من المتشابهات، مما يزيد فرص نجاح التعاون بينهما فى مجال السياحة، لافتة إلى أن الخطة قد تستغرق عامين أو ثلاثة للوصول لمرحلة التنفيذ، معتبرة أن السوق المصرى جاهز، رغم الوضع السياسى الذى مثل تحديا لقطاع السياحة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت كونتورا أن السياحة تشكل20% من ناتج الدخل القومى، وتخلق مليون ونصف وظيفة عمل، لذا ركزت بشكل كبير على حملات الترويج والعمل مع شركات السياحة خاصة فى القطاع الخاص، كما تعمل مع وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعى وسفارتها بالخارج، ومكاتب منظمة السياحة اليونانية الوطنية. وأكدت أن عام 2015، حقق قطاع السياحة رقما قياسيا بـ26.5 مليون سائح، و13-14 مليار يورو، معربة عن أملها أن تحقق رقما قياسيا جديدا لهذا العام.

 

 g a n 53

ومن جانبه، قال حسام فودة، مدير بإحدى شركات السياحة المشاركة فى الوفد المصرى للإطلاع على سبل التعاون بين القاهرة وأثينا، أن "الزيارة كانت مثمرة للغاية من الناحية التعريفية للبلد لمساعدة الشركات على بيع وتسويق السياحة لليونان بشكل أفضل وزيادة توجيه السائحين لليونان لاسيما بما تحتويه من عوامل جذب سياحية يمكن أن تلائم جميع المستويات".

وأشاد فودة فى تصريح لـ"اليوم السابع" بلقاء وزيرة السياحة اليونانية، معتبرا أنه فرصة جيدة للتواصل وإطلاع الجانب الأخر بالمشكلات التى تواجه شركات السياحة المصرية عند التعاون، مثل استخراج التأشيرة. وبدورها وعدت كونتورا بمحاولة حلها وتذليل أى عقبات. 

 

 g a n 54

أضاف أن المنتدى الذى سيعقد فى أواخر مايو المقبل، سيمثل أيضا فرصة للاتصال المباشر مع الجانب اليونانى وسيتيح الكثير من التسهيلات لدعم السياحة المصرية لليونان.

أما فيما يتعلق بوضع حزمة سياحية واحدة تشمل اليونان ومصر، فرأى فودة أن محاولة بيع برنامج واحد للأسواق العالمية يضم البلدين" فكرة جيدة، ولكن آلية التنفيذ ليست سهلة، وتحتاج مجهود أكبر من القائمين على القطاع فى مصر، ودعم من شركة الطيران الوطنية من أجل المساهمة فى نجاح هذا المشروع". وأشار إلى خطة ضم ميناء بورسعيد لبعض البرامج السياحية التى تضعها شركات السياحة اليونانية، ستساعد على إنعاش السوق المصرى واليونانى، داعيا وزارة السياحة المصرية لدعم المراكب الأخرى التى تعمل فى البحر المتوسط لكى تضيف الإسكندرية أو بورسعيد إلى البرنامج مثلما كان الوضع سابقا.

كما دعا فودة لوضع برامج خاصة لليونانيين بأسعار رمزية، خاصة وإن الكثير منهم زار مصر فى فترة ما، وبعضهم لديهم أقارب عاشوا فيها ويحبونها بشكل خاص. 

 

 

أما عزة زغلول، مديرة إحدى شركات السياحة بالإسكندرية، فتتفق أيضا على أن التعاون بين البلدين يعد "مبادرة ممتازة"، مشيرة إلى أن شركة يونانية عرضت عليها الاشتراك فى برنامج واحد لجلب السائحين من الصين لزيارة اليونان ثم مصر، كما أكدت أن هناك شركة أرجنتينية ترغب فى التعاون ولكنها تنتظر استقرار الأوضاع فى مصر، لبيع برنامج مشترك بين البلدين، خاصة وأنها تسوق بالفعل لبرامج لليونان منذ ثلاث سنوات.

ودعت زغلول وزارة السياحة المصرية بالتنسيق مع سفراء البلاد المعنية، وشركات السياحة المتخصصة، أثناء زيارة الوزيرة اليونانية لمصر أواخر مايو، لعمل ورشة عمل لتحفيز الشركات وتنشيط القطاع. ومن ناحية أخرى، قال ريمون منير، مدير السياحة بأحد الشركات المشاركة فى الزيارة لليونان لبحث فرص التعاون بدعوة من وزارة السياحة اليونانية، أن هذه الزيارة كان ينبغى أن تنظم من قبل، حيث أن السياحة بين البلدين يمكن استغلالها لصالحهما، لأسباب عدة، منها قرب المكان، والثقافات، وارتباط اليونانيين بمصر، وخاصة الاسكندرية. 

وأضاف ريمون، أنه برغم الحالة الاقتصادية السيئة التى تمر بها اليونان، إلا أن اليونانيين سيأتون حال وضع حزمة سياحية خاصة لهم بأسعار معقولة، كما يمكن تسيير رحلات يوم واحد تربط بين الجزر اليونانية والإسكندرية، لافتا إلى أن هذا سيجذب سياح من مختلف الجنسيات. وأوضح أنه التقى الكثير من الناس أثناء الرحلة على متن مركب سياحى لزيارة الجزر اليونانية، الذين يحبون مصر للغاية ويودون زيارتها، لذا يجب وضع ذلك فى الاعتبار. أما عن وضع حزمة سياحية تضم كلا من البلدين، فرأى منير أنها فكرة جيدة، ويمكن تجربتها. 

g a n 55

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د- كريستوس لامبريدس السكرتير العام للموانيء والاستثمارات البحريه في اليونان

أثينا - ورده الحسيني - أخبار اليوم

الأثنين 11 أبريل 2016

 

 g a n 49

قال السكرتير العام للموانئ والاستثمارات البحرية في اليونان، د.كريستوس لامبريدس، إن مصر تحتل موقعا مهما ومتميزا في وسائل النقل الدولية، مؤكدا أن التعاون معها محوري لليونان.
وأضاف أن اقتصاد اليونان يقوم علي السفن وصناعتها، والتي تربط ما بين منطقتي الشرق الأقصى وأوربا.

وفيما يتعلق بمشروع قناة السويس الجديدة، أشار كريستوس لامبريدس، إلى أن بلاده رحبت بهذا المشروع، والذي يقلل من زمن مرور السفن المحملة بالبضائع من الشرق الأقصى إلي أوروبا، لافتا إلى أن هذا مشروع طموح ومفيد وتهتم به الموانئ اليونانية.

وفيما يتعلق بالاتفاقيات القائمة مع مصر، أوضح أن هناك اتفاقا تم توقيعه عام ٢٠٠٤ مع لتنشيط العلاقات التجارية من خلال حركة السفن والنقل البحري، إلى جانب اتفاقيتين بين موانئ مصرية ويونانية، واتفاق رابع بين أكبر موانئ اليونان وميناء الإسكندرية، وقد زار مدير هذا الميناء الإسكندرية مؤخرا لمناقشة تفاصيل أكثر للتعاون، لافتا إلى أن مثل هذه الاتفاقيات تدعم التعاون بين موانئ البلدين وخاصة في حركة الركاب والتي تعزز التعاون السياحي، وحركة التجارة والنقل عبر الحاويات بين الجانبين المصري واليوناني.

واعترف المسؤول اليوناني، بأن مشاكل عدم الاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط توثر علي حركة البضائع والركاب والتجارة، وبالرغم من ذلك فإن كل من مصر واليونان تسعيان لدعم تعاونهما الثنائي.

وقال إن القطاع البحري يكتسب أهمية بالغة في الاقتصاد اليوناني، حيث تمتلك اليونان خبرات متقدمة، وكانت من أوائل الدول العاملة به بقوة. 

ولفت إلى أن عدد العاملين في مجال صناعة السفن شهد تناقصا، ولذلك يجري العمل علي إعادة هيكلة هذا القطاع بجذب استثمارات جديدة إليه، مبينا أن هناك إمكانيات لشركات الإنشاءات اليونانية للمساهمة في تشييد مشروعات وموانئ جديدة بمصر والتي يسعي الرئيس السيسي إلى إقامتها.

 

 

 

 

 

 

 

4 أبريل 2016
◀ كتبت - جيلان الجمل

 g a n 31

أكد السفير اليوناني في القاهرة كريس لازاريس حرص بلاده على تقوية جسور العلاقات مع مصر في مجالات عدة على الصعيد السياسي والاقتصادي تأكيدا على أهداف اللجنة الثلاثية المصرية اليونانية القبرصية والتي يتم التحضير للقمة الرابعة المرتقبة خلال الفترة القادمة بالتنسيق على أعلى المستويات.

وقال لازاريس في لقاء لـ «الأهرام» إن التركيز في الفترة القادمة سيشمل عدة قطاعات أبرزها التجارة والسياحة لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين الذى تخطى 1.3 مليار دولار بزيادة قدرها 79 %، ومن المتوقع أن يصل إلى 3 مليارات دولار في الفترة القادمة .لافتا أن مصر تحتل المركز السادس من بين شركاء اليونان على مستوى العالم حيث بلغ حجم صادراتها 150% عن الأعوام السابقة لتصبح الشريك الاقتصادي الأهم والأقوى بالنسبة لليونان في شمال إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط بكاملها.

كما أكد دعم بلاده للتجارة والاستثمار في مصر كون اليونان تعد خامس اكبر مستثمر فى مصر، منوها للدراسة التي تجرى حاليا لربط ميناء بيريه اليوناني بميناء الاسكندرية وقناة السويس، وهو ما سيعزز حتما من حركة الملاحة البحرية ويدعم التجارة البينية.

وذكر فى ذات السياق أن شركات القطاع الخاص اليونانية فى مصر قد وصلت لأكثر من 202 شركة كبرى ولديها أعمال بحجم استثمارات ضخمة ،وهناك المزيد من الشركات في الطريق. وأضاف أن كما من الاستثمارات اليونانية سيضخ قريبا في مصر ليغطي مجالات عدة منها كالصناعات الغذائية على سبيل المثال، و مصانع العصائر اليونانية الطبيعية وهى «فرانشيز» مهم جدا تتميز به اليونان على مستوى العالم. ونوه السفير الى أهمية السوق المصرية بالنسبة لليونان « نحب السوق المصرية ونعرف جيدا كيف نعمل بها ولدينا علاقات قوية فيها، ونعرف كيفية التغلب على العقبات التي قد تقابلنا والتعامل مع اللوائح والقوانين المصرية.»

وانتقل لقطاع السياحة باعتباره من أهم وأبرز المجالات في الوقت الحالي حيث أكد أن تأخر السائح اليوناني عن مصر كان بسبب وضع اليونان الاقتصادي في الفترة الأخيرة ، ولكن مع تحسن الأوضاع المالية في اليونان فسوف تشهد الفترة القادمة الكثير من السياحة اليونانية في مصر.

وقال إن ما أكد ذلك أيضا زيارة وزيرة السياحة اليونانية الأخيرة لمصر ايلينا كونتورا من تنشيط أوجه الحركة السياحية والسفر بين البلدين، وتوقيع اتفاقية التعاون المشترك في المجال السياحي للتسويق للمعالم السياحية بين البلدين ,وسبل تعزيز الاتفاقيات الثنائية فى مجال صناعة النقل الجوي .كما تتطلع الدولتان ايضا الى زيادة رحلات الطيران المنتظمة بين مصر واليونان لزيارة المقاصد السياحية المصرية المتفردة كالأقصر وأسوان والغردقة وشرم الشيخ وطابا ودهب ،كذلك زيارة الجزر اليونانية الخلابة مثل رودس وكريت وسانتوريني.

وأشار إلى الزيارة التي قام بها وزير النقل القبرصي لمصر ماريوس ديمتريا دس حيث بحث مع نظيره المصري سبل دعم النقل البحري بين ميناءي الإسكندرية وليماسول القبرصي ،وهو ما سيرفع من حجم التبادل التجاري وتنشيط حركة الموانئ، والذى سيعود بالنفع على حركة السياحة ودعم اقتصاد البلدين، هذا الى جانب تبادل الخبرات بين مصر وقبرص. وكشف عن التوجه اليوناني القادم في تشغيل «كروزات» سياحية بين موانئ البحر المتوسط، حيث كانت التجربة البحرية بين مصر واليونان أحد أهم سبل التعاون بين الدولتين والتي بدأت في 1981وتوقفت لا سباب واحداث كثيرة، ولكنها ستعود بقوة في الفترة القادمة بين مياه الاسكندرية وليماسول.

وأضاف أن اليونان ستقوم أيضا بتنظيم برامج سياحية متكاملة لزيارة المقاصد الهامة في مصر، ولاسيما ان الكثير من اليونانيين لديهم ذكريات في مصر، و سوف يسعدون جدا بزيارة الأماكن التي أقام فيها ذووهم يوما ما، معربا عن تطلعه الى توسع قطاع السياحة المتبادلة ونموه وتحقيق اعلى مكاسب للدولتين من خلال هذه الصناعة الرائجة ،لاسيما أن قطاع السياحة يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين الدولتين في ظل الاستثمارات اليونانية الكبيرة في مصر.

 

 

 

 

15/5/2016

mpexrakis

تستضيف الأمانة العامة للإعلام والاتصال بالحكومة اليونانية احتفالية لتكريم المصور الصحفي اليوناني "يانيس بيخراكيس" ، الذي عمل مصوراً صحفياً بوكالة "رويترز" خلال السنوات العشرين الماضية واختارته صحيفة "الجارديان" كأفضل مصور صحفي لعام 2015.

بهذه المناسبة قامت الصفحة الالكترونية للأمانة العامة بإجراء حوار مع المصور الصحفي "يانيس بيخراكيس" لتقديم ملامح الرجل خلف الصورة.

- لقد عملت كمصور صحفي لأكثر من 25 عاماً. فكيف كانت البداية؟

- البداية كانت أساساً بسبب حلم كان يراودني لفهم الإنسانية واكتشاف أماكن وثقافات أخرى، لذلك قررت في الرابعة والعشرين من عمري أن أتعلم فن التصوير الفوتوغرافي، وأن استخدم التصوير كأداة لتحقيق هذا الحلم.

وقد عملت لمدة عام أو نحو ذلك كمصور تجاري وحققت خطوات مهنية جيدة ، ثم حدث أن ذهبت إلى السينما لمشاهدة فيلم "تحت النار" للمثلين "جين هاكمان" و"نيك نولتي"، وهو فيلم مقتبس عن قصة حقيقية لصحفي ومصور قاما بتغطية أحداث "نيكاراغوا" في ثمانينات القرن الماضي ، حيث قام المصور بالتقاط صور لجنود قاموا بإعدام زميله ، وبعد أن خاطر بحياته مرات عديدة، تمكن من إيصال تلك اللقطات للولايات المتحدة وإذاعتها على شاشة التلفزيون الوطني هناك ، مما أدى إلى تغيير السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه نيكاراغوا ، وفي خلال شهر تمت الإطاحة بالدكتاتور "سوموزا" وانتصرت العدالة في النهاية.

عندما خرجت من قاعة السينما في تلك الأمسية من عام 1984، كنت أعرف ما أريد أن أفعله في الحياة ، حيث أنني أومن حقا أن التصوير الصحفي والصحافة في يد الشخص المناسب بإمكانها أن تجعل العالم مكاناً أفضل.

- لقد شهدت مأساة اللاجئين في أماكن مختلفة حول العالم، والآن تتكرر هذه المأساة في بلدك. أما وقد مُنحت جائزة أفضل مصور من جريدة "الجارديان" لالتقاطك صوراً تحبس الأنفاس ، فكيف وجدت التحدي في تغطيتك لهذا الموضوع ؟ وما رأيك في بعض المبادرات مثل ترشيح سكان الجزر اليونانية لنيل جائزة نوبل للسلام؟

- كان التأثير العاطفي عنيفاً، فقد عانيت من الكوابيس والأرق ، وشعرت بالذنب في بعض الأحيان لعدم قدرتي على بذل المزيد من الجهد لمساعدة هؤلاء الناس.

لقد شهدت نزوح اللاجئين في عدة أماكن حول العالم على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، وأعلم جيدا مدى صعوبة الوضع بالنسبة لغالبية الذين أجبروا على الفرار من ويلات الحرب والفقر والاضطهاد ، لكن تجربتي في تغطية أزمة اللاجئين هذا العام كانت مفيدة جدا في نهاية المطاف، فقداكتشفت لمرة أخري أن الإنسانية لا زالت على قيد الحياة ، حيث رأيت المئات من المتطوعين اليونانيين والأجانب وقد تدفقوا إلى اليونان للمساعدة ، والملايين من الناس من جميع أنحاء العالم يقدمون يد العون بطريقة أو بأخرى.

وقد أقر العديد من الذين ساعدوا اللاجئين أن الصور التي قمت بالتقاطها أنا والزملاء الآخرين قد دفعتهم إلى المشاركة ، فأوروبا في خضم أكبر أزمة للهجرة منذ الحرب العالمية الثانية وفقا للأمم المتحدة، وعدد الذين نزحوا قسراً في جميع أنحاء العالم خلال العام الماضي ، قد يكون تجاوز 60 مليون شخص.

أعتقد أن عمليات النزوح الجماعي للبشر تمثل أخباراً مهمة جدا للجميع حول العالم، بدءا من الناس العاديين في آسيا وحتي الشركات الكبرى في أوروبا ، لأن التحركات الجماعية بهذا الحجم تمثل تطورات مهمة للمشهد الإنساني والثقافي في عالمنا.

 

إيلينا كونتورا: مصر بلد جميل.. والرئيس السيسى ورئيس الوزراء اليونانى تبادلا الزيارات

الثلاثاء، 08 مارس 2016 - 10:08 ص

 g a n 31
حوار - رباب فتحى - تصوير صلاح سعيد

أكدت «إيلينا كونتورا» وزيرة السياحة اليونانية، أن زيارتها لمصر هى الأولى ولكنها ستعود مع عائلتها للاستمتاع بجمالها، مشيرة إلى أنها وقعت اتفاقية تعاون مع وزارة السياحة المصرية لوضع حزمة سفر بين البلدين لجذب سياح أمريكا اللاتينية وآسيا للاستمتاع بتاريخ الفراعنة وإرث الإغريق، وأوضحت أن السوق السياحى المصرى سيعود بقوة خلال الفترة المقبلة، معتبرة أن الأوضاع الأمنية أصبحت مهددة فى كل مكان فى العالم، وعلى الجميع التعاون معا للقضاء على خطر الإرهاب، «اليوم السابع» التقت وزيرة السياحة اليونانية حينما زارت مصر مؤخرا لتوقيع بروتولاكوت تعاون مع وزارة السياحة المصرية، وإلى نص الحوار: 

- ما انطباعك العام عن مصر، وهل هذه زيارتك الأولى؟

- هى المرة الأولى، وأنا متحمسة للغاية لوجودى هنا، فالمكان رائع، ولطالما شاهدت الأفلام الوثائقية والصور عن مصر الساحرة، وأردت دائما أن آتى وأستمتع بجولة نيلية وأرى الأهرامات وأبوالهول، وأبنائى كانوا يتمنون زيارة مصر معى، لذا أردت أن آتى لها فى زيارة خاصة مع عائلتى، ولكنى أعد بأنى سآتى مرة أخرى وأقضى وقتا أطول لأزور الإسكندرية وصعيد مصر، لأستمتع بدولتكم الجميلة. 

 

 

- لماذا كانت زيارتك لمصر؟

- الزيارة استمرت يومين فقط، وجئت بالأساس للتوقيع على مذكرة تفاهم مع وزارة السياحة المصرية، وقمت فقط بزيارة الأهرامات وأبوالهول، وجولة نيلية فى المساء، لكننا نعمل الآن على تعزيز الجهود بين البلدين ووقعنا على مذكرة للبدء فى اتخاذ إجراءات لتعزيز السياحة بين مصر واليونان، ولتشجيع القطاع الخاص للعمل معا على تبادل السائحين، وسآتى مرة أخرى فى نهاية شهر مايو لمدة أطول. 

- ماذا عن تفاصيل مذكرة التفاهم، وكيف سيتم تفعيلها فى الفترة المقبلة؟

- الرئيس عبدالفتاح السيسى ورئيس الوزراء اليونانى أليكسيس تسيبراس تبادلا الزيارات واللقاءات، وزيارتى هدفها البناء على هذه الجهود فى مجال السياحة، واستغلال العلاقات القوية بين بلدينا، خاصة وأننا لدينا تاريخا طويلا وإرثا حضاريا غنيا، وقطاع السياحة مصدر مهم للاقتصاد فى كل من أثينا والقاهرة. 

- هل لديكم خطة حول كيفية التطبيق، مثلا هل سيتم السفر عن طريق البحر؟

- أول جانب من الخطة هو الترويج عن طريق التعريف بالحزم الجديدة، وثانيا تشجيع الحكومتين المصرية واليونانية للقطاع الخاص للاستفادة من هذا الاتجاه، إلى جانب منظمى الرحلات السياحية، أما الجانب الثانى هو تنظيم رحلات بحرية، تشمل زيارة الجزر اليونانية الجميلة، وبهذا نكون خلقنا مناخا طويل المدى للعمل بطول هذه الرحلات، ونبحث إمكانية إشراك دول أخرى معنا. ويمكننا توقع نتائج بحلول عام 2017 أو 2018. 

- قطاع السياحة فى مصر شهد تراجعا كبيرا خلال الأعوام الماضية بعد ثورة 25 يناير، هل تناقشتم مع المسؤولين المصريين حول ذلك، وحول مستقبل القطاع فى الفترة المقبلة؟

- بكل تأكيد.. الحقيقة أن الأعوام الماضية لم تكن الظروف فى المنطقة ككل سواء السياسية أو الاقتصادية فى أحسن أحوالها، والأمر ينطبق على مصر واليونان، ولكننا سنحاول أن نقف فى وجه هذا ونعيد تعريف جمال دولتينا. والوزير زعزوع أكد لى أن كل شىء تحت السيطرة، وأنا بالفعل أعتقد أن الأمن عاد بقوة لمصر، وسنمضى قدما لتحقيق الأهداف التى وضعناها، والحكومة اليونانية تدعم مصر، التى تربطها بها علاقة صداقة، ونريد التأكيد على وقوفنا بجوارها فى هذه الأوقات بالأفعال، ولهذا أنا هنا، وأنا على ثقة بأن الدولتين تستطيعان تحقيق الكثير من النتائج الإيجابية فى قطاع السياحة. 

- كيف كان صدى حادث سقوط الطائرة الروسية فى اليونان؟

- كل ما حدث أصبح من الماضى الآن، والحكومة المصرية اتخذت جميع الإجراءات لمواجهة هذه الحوادث، وأعتقد أنها قامت بعمل جيد فى هذا الشأن، وبوجه عام، ومن خلال حديثى مع وكلاء سياحة دوليين، أعرف أن كثيرين يرغبون بشدة فى زيارة اليونان ومصر، وهم يعلمون أن فكرة انعدام الأمن ليست مرتبطة بدولة بعينها، فهذا يمكن أن يحدث فى أى مكان، انظروا لما حدث فى باريس، وتركيا، وكيف تحتاط الكثير من الدول لمواجهة هذا التخوف العام. ومصر قامت بعمل جيد، وأعتقد أن السياحة ستعود لمصر بقوة، ولكن المسألة تستغرق وقتًا. 

- ولكن هل تأثرت وتيرة السياحة بما حدث من عمليات إرهابية فى العديد من الدول؟

- لا يوجد تأثير، بل حققنا العام الماضى رقما قياسيا، بزيارة ما يقرب من 26 مليون سائح بعد أن زار اليونان 22 مليون سائح فى 2014، ونأمل أن نحقق رقما أكبر هذا العام، ونتخذ إجراءات لضمان أن السياح يستمتعون بأوقاتهم، وأعتقد أن احترام حقوق الإنسان واحترام الأشخاص وعائلاتهم، ومعاملتهم كما ينبغى، سيساهم كثيرا فى عدم وجود مشكلات. 

- كوزيرة للسياحة، هل لديكم أجندة تطبقونها للترويج وتعزيز قطاع السياحة اليونانى؟

- بكل تأكيد.. فلدينا سياسة قومية جديدة، تتضمن إطالة الموسم السياحى، واستغلال المواسم المختلفة للترويج للسياحة، مثل فصل الشتاء، ولدينا منتجعات للتزحلق على الجليد، كما ندرس استغلال السياحة الدينية، وسياحة علوم الفلك اليونانية، وسياحة المؤتمرات، كما نستعد لفتح أسواق جديدة، مثل جذب السياح من أمريكا اللاتينية وآسيا وكوريا الجنوبية، والشرق الأوسط، وأيضا جذب السياح مع الدول التى تجمعنا معها علاقات تجارية قوية مثل مصر وكندا والولايات المتحدة. ولا نركز فقط على السياحة الترفيهية، ولكن أيضا نعمل على جذب الانتباه لقطاعات الأعمال فى اليونان، وكيفية الاستفادة من الفرص الكبيرة التى تقدمها، فدولتنا مفتوحة ليس فقط للقيام بأعمال وإنما للعيش فيها، ومررنا قانونا يسمح لأى شخص اشترى منزلا يقدر بأكثر من 250 ألف يورو، بالحصول على إقامة لمدة خمسة أعوام قابلة للتجديد، وهذا يحفز كثيرين على المجىء والاستمتاع بأوروبا كلها. واليونان لديها خبرة كبيرة فى مجال السياحة، ويمكنها أن تفيد الدول الأخرى. 

- إذا كيف يمكن لمصر واليونان العمل معا للاستفادة من هذه الخبرة، والترويج لقطاعات سياحية لم تحظ بالاهتمام من قبل مثل السياحة الدينية؟

- من جانب الحكومات يمكننا التعاون وأن نعمل على تشجيع القطاع الخاص، ونعمل على وضع الخطط التى تروج للأماكن السياحية، فمثلا زرت دير مارجرجس، الذى يعد جزءا من مجمع الأديان الذى يضم مسجدا ومعبد يهوديا، فهذه منطقة رائعة للزيارة لأصحاب الديانات المختلفة، ويمكن وضعها فى الحزم السياحية، التى يضعها وكلاء السياحة، وهم جزء من القطاع الخاص.

- كيف ترون العلاقات بين مصر واليونان وقبرص خاصة بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكم فى عام 2014؟

- قوة العلاقات بين الدول الثلاث فرصة للتعاون خاصة فى مجالات التواصل مثل السياحة، فهذه العلاقة الثلاثية تساعد دائما أصحابها، فنحن ننتمى لجنوب المتوسط، ولدينا تاريخ عريق وثقافة غنية ونتشارك فى الكثير من العادات، ونكمل بعضنا، فنحن لدينا الحياة النباتية، وأنتم لديكم الصحراء الساحرة، لذا معا يمكننا التوصل لحزمة سياحية مميزة، تشمل اليونان ومصر وقبرص. الإرهاب الآن أصبح تهديدا عالميا، واستهدف العديد من المدن، هل تضعون ذلك فى اعتباركم وأنتم تروجون للسياحة؟ - إنه أمر حزين للغاية، ولكننا لا نريد أن نفكر بسلبية، فعلينا أن نواجه هذا التهديد بالتدابير الصحيحة، فالأبرياء لا يستحقون المعاناة من الإرهاب، وعلى جميع الحكومات العمل معا للتغلب عليه. 

 

 

 

 

 g a n 26

- معالي الرئيس، التقيتم بالرئيس عبد الفتاح السيسي من قبل، فما الذي يعنيه اللقاء القادم بالنسبة لسيادتكم؟ وكيف ترى سيادتكم مستقبل العلاقات بين البلدين في الفترة المقبلة؟

- كان من دواعي سروري أن التقي الرئيس عبد الفتاح السيسيبالقاهرة ، في 23 أبريل 2015 ، ولازلت أحتفظ بأفضل انطباع من هذا اللقاء ، فهو القائد الذي يضمن استقرار ومستقبل بلاده مصر، بل هو يضمن الاستقرار في المنطقة ككل ، بما لها من حساسيةخاصة في هذه الأيام.

وبالنظر إلى تعاظم دور مصر في حفظ الاستقرار، بما له من أثار ايجابية على الصعيد الإفريقي والعالمي، أنا متأكد ان اجتماعنا المقبل خلال الزيارة التي يقوم بها الرئيس السيسي إلى أثينا، من شأنه أن يعزز المناخ الممتاز الذي ساد لقاءنابالقاهرة في 23 أبريل 2015، وبالأساس سوف يرسخ لتدعيم وتعزيز العلاقات بينمصر واليونان ، مما يبشر بنتائج إيجابية جداً لكلا البلدين في العديد من المجالات ، وفي مقدمتها مجالات تعزيز الأهمية الجيواستراتيجية لبلدينا ومجالات الأمن والاقتصاد.

وهذا التطور طبيعي تماماً، إذا أخذنا في الاعتبار أنه تتويج وامتداد لأربعين قرناً من الصداقة والتعاون بين الشعبين المصريواليوناني.

- الشعب المصري يثمن بدرجة كبيرة موقف اليونان الداعم لمصر، وأيضا مساندتكم لمصر في مواجهة الإرهاب، كيف يمكن أن نبني على ذلك في مجال العلاقات الثنائية؟ خاصة وأن حجم التبادل التجاري ما زال أقل من المأمول؟

- هذا الموقف الداعم أمر بديهي، وبالتالي فهو متوقع، استنادا إلى تاريخ مصر ورؤيتها المستقبلية، أما بالنسبة لعلاقاتناالثنائية الاقتصادية والتجارية ، فأعتقد أن هناك مجالاً واسعاً لمزيد من التقدم ، بدءاً من مجال تبادل المنتجات والخامات الأولية ووصولاً إلى مجال الاستثمارات، فاليونان بلد مفتوح أمام الاستثمار المصري ، ومن الثابت ايضاً إن المستثمرين اليونانيين لهم بالفعل نشاط واضح في مصر، وهم على استعداد لضخ استثمارات أكبر، إذا عاونتهم أجهزة الدولة المصرية على ذلك،وأنا متأكد من أنها سوف تفعل ذلك وبشكل مناسب .

هناك أيضا إمكانيات هائلة للتعاون بين مصر واليونان في مجال الطاقة، تتمحور أساساً حول الغاز الطبيعي ، ولا سيما في ظل وجود هذا المناخ الممتاز بين البلدين ، بالإضافة إلى قبرص بالتأكيد ، وذلك فيما يخص ترسيم حدود المناطق الاقتصادية الخالصة لكل بلد، على أساس يخدم مصالحنا المشتركة وفي ضوء احترام قواعد القانون الدولي، سواء المكتوب منها أو المتعارف عليها.

- ما زالت بعض الدول الأوروبية تسيء تقدير المواقف الخاصة بالوضع السياسي في مصر، هل يمكن أن يكون هناك دور لليونان بوصفها بوابة أوروبية مهمة بين شمال وجنوب المتوسط في تصحيح هذه الصورة، والمساعدة في توضيح حقيقة الوضع المصري، وبخاصة في مجال محاربة الإرهاب؟

- لقد عبرت أنا شخصياً ورئيس الوزراء "اليكسيس تسيبراس" والعديد من الوزراء، ولا سيما وزير الدفاع اليوناني "بانوس كامينوس ، عن اعتراف اليونان بأهمية مصر الكبيرة ومساهمتها الضخمة في مكافحة الإرهاب ولا سيما ضد أنشطة الجهاديين وما يرتكبون من جرائم متعددة ضد الإنسانية ، كما حدث في مأساة باريس الأخيرة.

ولابد أن أشير إلى أن الموقف المسؤول من جانب مصر والرئيس السيسي يؤكد وجهة النظر القائلة بان الأصولية الجهادية لهؤلاء الإرهابيين موجهة في نهاية المطاف ضد الدين الإسلامي، وتنتهك المبادئ الأساسية للإسلام، ولهذا فإن الإرهابيين الجهاديين هم في الواقع أعداء للإسلام، حيث يعملون على هدمه أخلاقيا وسياسياً.

- تعمل في مصر حاليا حوالي مائتي شركة يونانية، وهو عدد قليل للغاية، والأمر نفسه ينطبق على عدد الشركات المصرية العاملة في اليونان، ما هي أسباب ذلك من وجهة نظركم، وهل توجد معوقات تمنع زيادة الاستثمارات بين البلدين؟ وماهي من وجهة نظركم وسائل التغلب عليها؟

- ان المناخ الاقتصادي والاستثماري بين مصر واليونان يتطلب إعلام القطاع الخاص في كلا البلدين بشكل أفضل عن الفرص المتاحة للاستثمار في البلد الأخر. ومن جهة أخرى يجب تجاوز إجراءات البيروقراطية العقيمة التي تعرقل بحكم طبيعتها تنمية النشاط الاقتصادي والاستثماري.

- تعتبر اليونان من أقرب الدول الأوروبية إلى مصر جغرافيا، كيف يمكن الاستفادة من هذا التقارب الجغرافي في التعاون مع مصر على صعيد المشروعات الوطنية الكبرى، وبخاصة تلك التي ترتبط بالمنافذ البحرية المتوسطية، كمشروع قناة السويس الجديدة ومشروع ميناء شرق بورسعيد؟

- أولا وقبل كل شيء، أريد أن أوكد على عظمة الدولة المصرية والشعب المصري، وكذلك على إسهام الرئيس السيسيالشخصي، في عملية بناء قناة السويس الجديدة ، ذلك أن سرعة الإنجاز في حفر القناة هي أكبر دليل على الإمكانات الهائلة التي تمتلكها مصر اليوم.

علاوة على ذلك، فإن اليونان مستعدة ان تؤدي دور الجسر على المستوى الاقتصادي ، بين قناة السويس الجديدة وميناء شرق بورسعيد وبين الغرب والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص. بهذه الطريقة تقترب مصر من الغرب ومن اوروبا ، وهذا في رأيي سوف يعطي لمصر فرصاً كبيرة للمستقبل ، وسوف يرسخ بشكل عام دورها الضامن للاستقرار والذي سبق أن أشرت إليه مطولا.

- وماذا عن التعاون بين مصر واليونان في مجال استكشاف موارد البترول والغاز في المتوسط، وبخاصة بعد كشف حقل "ظهر" العملاق للغاز؟ وكيف يمكن أن يكون شكل هذا التعاون؟ خاصة في ظل الأطماع والصراعات على ثروات هذه المنطقة؟

- هذا التعاون يبدأ من التعاون الجيد بين اليونان ومصر وقبرص فيما يخص ترسيم حدود المناطق الاقتصادية الخالصة الخاصة بها، على أساس القانون الدولي، كما سبق أن ذكرت.

ويمثل التعاون الثلاثي نموذجاً للتعايش السلمي والتعاون البناء بين الدول، وبالأخص يمثل نموذجاً لدولة من جيران اليونان وقبرص وهي تركيا، التي يمكنها أن تتعلم الكثير من التعاون المثالي بين مصر واليونان وقبرص لتحقيق مصالحها الاقتصادية وغيرها.

والتعاون الثلاثي يجب أن يستمر بعد ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة ، على مستوى استغلال احتياطيات الطاقة، سواء بالنسبة لحقول الغاز أو لحقول النفط، طبقا لتقدم عمليات التنقيب . وهذا التعاون يتطلب الاحترام الكامل للمصالح الاقتصادية لكل بلد، وفقا لحقوقها في استغلال المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بها، ونحن هنا نتحدث عن التعاون على أساس احترام جميع القوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار والعمل المشترك لتحقيق التنمية والازدهار لبلدينا ولقبرص كذلك.

- واجهت اليونان تجربة مريرة مع الأزمة الاقتصادية، ومع ذلك نجحت، في تخطي هذه الأزمة، هل لديكم نصائح معينة يمكن توجيهها في هذا الصدد إلى الاقتصاد المصري الذي يحاول هو الآخر التعافي من مرحلة مضطربة؟

- سوف أجيب على سؤالك هذا بحسب ما علمني معلمي السياسي "كونستانتينوس كارامانليس" فقد علمني ان "السياسة لا تقوم على النصائح"، كما ان دولة مثل مصر تعرف مصلحتها جيداً وكيفية الدفاع عنها.

لذلك سوف أقتصر على تبادل بعض الأفكار الصادقة تماما، مع الشعب المصري الصديق ومع صديقي الرئيس السيسي: نحن بحاجة إلى تسهيل اقتصاد السوق الحر وتعزيز دور القطاع الخاص ، ولكن دائما ضمن حدود القوانين التي تقوم الدولة بسنها على أساس المصلحة العامة.

وعلى وجه الخصوص، لا ينبغي لنا أن نضحي بالتماسك الاجتماعي في سبيل تحقيق أهداف اقتصادية عقيمة ، حيث إن التماسك الاجتماعي والعدالة الاجتماعية هي الأسس التي يمكن أن تبنى عليها دولة القانون، القادرة على ضمان مستقبل شعب مصر، ومن يعتقد أن مبادئ العدالة الاجتماعية وسيادة القانون تتعارض مع التقدم الاقتصادي هو إما ساذج أو أناني.

- إذا انتقلنا إلى الأوضاع المضطربة في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة جنوب المتوسط؟ ما هي رؤية سيادتكم للأزمة السورية؟ هل أنتم مع حل سياسي انتقالي يشمل بقاء الأسد ؟ أم مع ضرورة رحيل الأسد؟ وهي الرؤية التي تتبناها واشنطن وحلفاؤها؟

- في رأيي يجب وضع حد للحرب في سوريا في أقرب وقت ممكن ، لأن هذه الحرب هي السبب الرئيسي الذي يسمح للجهاديين المجرمين بتقويض السلام في المنطقة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، كما سبق أن ذكرت.

وقد سبق ان أشرت إلى ان انهاء الحرب في سوريا هي قضية تهم الاتحاد الأوروبيفي المقام الأول ، لأنها إذا كانت بالنسبة للبعض قضية استراتيجية وجيوسياسية ، فهي بالنسبة للاتحاد الأوروبي قضية الدفاع عن تماسكه وقيمه ، ذلك لأن الحضارة الأوروبية - ضمن حضارات أخرى بالطبع – قد قامت على مبادئ و قيم الإنسانية و التضامن.

أما بالنسبة لمستقبل سوريا ، واستنادا إلى التجربة المريرة في العراق وليبيا ، يجب أن يكون هناك تحليل جاد للخيارات الموجودة ، عند اتخاذ قرارات تؤثر على مصير شعب ومستقبله الديمقراطي.

ان المجهول عدو للمنطق، والتفكير المنطقي هو شرط أساسي لصياغة وتنفيذ سياسة خارجية جادة ، كما ان الفوضى هي العدو اللدود للديموقراطية ولذلك فان على الغرب والاتحاد الأوروبي أن يتعاملوا مع مستقبل سوريا على أساس الحفاظ على التماسك الاجتماعي وتحقيق الاستقرار الديمقراطي فيها في أقرب وقت ممكن ، وبهذه الطريقة فقط يستطيع لاجئو الحرب أن يعودوا قريبا إلى ديارهم .

- استقبلت السواحل اليونانية في الفترة الأخيرة، وبخاصة جزيرة ليبسوس، طوفانا من المهاجرين الفارين من مناطق الصراع في الشرق الأوسط، كيف تعاملتم مع هذا الاختبار الصعب؟ وما هي رؤيتكم لحل هذه المشكلة على المستوى الأوروبية؟

- نتعامل معها بالوسائل المناسبة ووفقا للقانون الدولي والأوروبي، وبالتأكيد وفقا لمبادئ وقيم الحضارة اليونانية والأوروبية، التي تتركز حول الإنسان .

على وجه التحديد وعلى عكس دول أخرى في منطقتنا ، فعلنا كل ما نستطيع لنجدة اللاجئين ورعايتهم بكل الوسائل ، وحاولنا تجنب استغلال مأساة اللاجئين من الجهاديين أو الإرهابيين الآخرين ، من أجل عدم وصول هؤلاء إلى داخل الاتحاد الأوروبي أو أي مكان آخر.

لكننا للأسف، ودون مسؤولية من اليونان ، نعيش مأساة غرق اللاجئين الأبرياء، ولا سيما الأطفال الصغار منهم ، وقد هزتنا هذه المأساة جميعاً في اليونان، وهزتني أنا شخصيا . لهذا السبب وكما أشرت بالفعل ، فإن الاتحاد الأوروبيلا يمكنه أن يتقاعس بشأن وضع نهاية لتدفقات اللاجئين ، وللقيام بذلك يجب القضاء على الشر من جذوره ، وهي الحرب في الشرق الأوسط وبالأخص في سوريا ، وأكرر مرة أخرى، هذا أمر يخص الاتحاد الأوروبي أولا وقبل كل شيء.

علينا نحن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن نواجه قضية اللاجئين من منطلق قيم التضامن والإنسانية ، واليونان تقوم بذلك بشكل كامل ، لكن يؤسفني ان بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وهي لحسن الحظ قليلة ، تعتمد خطاً آخر من الرهاب والانعزالية ، لا يتناسب مع تاريخ وثقافة الاتحاد الأوروبي ، ولا يمكن ولا ينبغي قبول موقفها هذا من جانب الدوائر الأوروبية المختصة، لأنها تسئ للاتحاد الأوروبي نفسه.

- ما هي رؤيتكم لسبل محاربة الإرهاب في القارة الأوروبية، وبخاصة في ضوء هجمات باريس، وهل تتوقعون تكرار هذه الهجمات في دول أوروبية أخرى؟

-أبدأ بالرد على الجزء الثاني من سؤالك: يجب علينا أن نفعل كل ما نستطيع من أجل تفادي أي هجوم من هذا القبيل وأي نشاط إجرامي للإرهابيين الجهاديين بشكل عام ، ويتعين علينا أن نفعل ذلك معا، جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بروح من التضامن الحقيقي الصادق.

وهذا هو سبب تأكيدي على أهمية التضامن لا سيما في إطار الاتحاد الأوروبي، وبالأخص خلال هذه المرحلة الحرجة. علاوة على ذلك، أرى أن جميع السلطات المختصة في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وسلطات الاتحاد الأوروبي نفسه ، بما تمتلك من خبرات، تعرف ما يتعين عليها القيام به لمواجهة الإرهابيين بشكل فعال ولذلك لا أستطيع أن أشير بأكثر من ذلك ، لأنه ليس ضمن سلطاتي ، وأكتفي فقط بالإشارة إلى أننا استنادا على مبادئنا الديموقراطية وثقافتنا لا يجب أن ندع الخوف ينتشر في أنحاء أوروبا ، فنحن لا نخاف الإرهابيين وسوف نواجه الإرهابيين ونشاطهم الإجرامي بواسطة مؤسساتنا الديمقراطية وإعلاءنا لمعنى الحرية، فهذه هي القوة الكبيرة التي تمنحها الديمقراطية ومؤسساتها .

- ماذا عن العلاقات مع تركيا، هل ترى أن هناك تحسنا في هذا الصدد في ظل القيادة التركية الحالية، وبخاصة فيما يتصل بالأزمة القبرصية؟

- لقد سعينا ولا زلنا نسعى من أجل علاقات جيدة وسلمية مع تركياتعتمد على حسن الجوار، وذلك بشرط لا غنى عنه ، هو الاحترام الكامل والصادق لأحكام القانون الدولي، سواء المكتوبة منها أو المتعارف عليها . ولكن تركيا للأسف لم تظهر حتى الآن نفس الرغبة.

أتمنى أن هذا الموقف سوف يتغير، بعد أن أظهرت الانتخابات الأخيرة أن هناك استقرارا في حكومة تركيا الآن، وخصوصا ان الاتحاد الأوروبي - واليونان بصفة خاصة – يرغب في التعاون مع تركيا في مجال التصدي لمشكلة اللاجئين الكبيرة. وفيما يتعلق بهذا التعاون ، يجب أن أوكد أن عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي تعتمد هي الأخرى على شرط لا غنى عنه ، هو احترام تركيا الكامل للمكتسبات المؤسسية والسياسية الأوروبية ، ولا سيما سيادة القانون وحقوق الإنسان، ودون تحقق هذا الشرط فإنه من غير الوارد دفع عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي .

علاوة على ذلك، فإن حدود اليونان ووفقا للقانون الأوروبي ، هي حدود الاتحاد الأوروبي، ولكن هذه الحدود تحددها اليونان بشكل سيادي كامل ، كما تحدد اليونان بشكل سيادي كيفية حماية هذه الحدود، ويجب على تركيا أن تحترم تماما هذه القاعدة، الأمر الذي يحول دون ممارسة دوريات مشتركة مع تركيا لحماية الحدود، بأي شكل من الأشكال.

وأخيرا، فيما يخص حل المشكلة القبرصية وفي إطار المحادثات التي استؤنفت بالفعل، فإن على الجانب القبرصي التركي وتركيا أن يدركا أن أي حل يجب أن يحترم- ضمن جملة أمور- حقيقة أن جمهورية قبرص هي دولة عضو كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي وعضو بالنواة الصلبة لمنطقة اليورو.

وبناء عليه ، فان حل المشكلة القبرصية لا يعقل أن يتم على اسس تقوض مسيرة الجمهورية القبرصية داخل الاتحاد الأوروبي وداخل منطقة اليورو، وهذا يعني بالتأكيد أن الحل لابد ان يكون متوافقاً مع القانون الدولي والأوروبي ، ولابد أن يضمن جمهورية قبرص كدولة ذات سيادة في المجتمع الدولي وكدولة عضو كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو ، لا كدولة تولد ميتة ،لأن أي حل من شأنه أن يؤدي إلى دولة هشة ينتهك القانون الدولي والأوروبي.

المعايير الأساسية لحل المشكلة القبرصية هي أولا وجود كيان دولي واحد و ثانيا وجود سيادة واحدة وثالثا وجود جنسية واحدة ، ورابعا الدولة الاتحادية، لأنه لا معني لدولة كونفدرالية، ولا سيما في ظل القانون الأوروبي.

وبالفعل فان الدولة الكونفدرالية لا يمكنها البقاء على قيد الحياة داخل الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، حيث أن القانون الأوروبي يسمح فقط بدولة اتحادية ، على غرار الدول الاتحادية الأخرى في أوروبا، وبالذات إذا كان إنشاء الدولة الاتحادية يأتي بعد التوحيد، أي بعد إعادة توحيد شطري الجزيرة، فلا يمكن أن يكون هناك أي نوع من أنواع إعادة التأسيس لدولة قبرص.

والدولة ذات الخصائص التي قمت بذكرها، لا يمكن أن يكون بها مستوطنين أو قوات احتلال، وبالتأكيد لا حاجة لها إلى قوى ضامنة، لأن قبرص كدولة مستقلة لها أن تضمن استقلالها من خلال سيادتها وهذه هي القاعدة الأساسية التي تنطبق على جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

 

بوابة الأهرام

 12-12-2015

  g a n 29

قال رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس في حواره مع الكاتب الصحفي محمد عبد الهادي علام رئيس تحرير صحيفة "الأهرام" إن مصر واليونان وقبرص هى أعمدة الاستقرار فى منطقة شرق البحر المتوسط، وإن هناك أهمية خاصة للتعاون بين الدول الثلاث خلال تلك الفترة التى تخرج فيها هذه الدول تدريجيا من الأزمات، مؤكدا أن التعاون بين البلدان الثلاثة ليس موجها ضد أحد.

وأشار تسيبراس إلى أنه ناقش مع الرئيس السيسى مجمل التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون بين مصر واليونان لمواجهة التحديات المشتركة، وتدعيم المواقف تجاهها، مؤكدًا أن اللقاءات التى جمعته بالرئيس عبد الفتاح السيسى كانت فى منتهى الأهمية، لأن التطورات فى المنطقة متلاحقة، وتتطلب التنسيق المستمر، وتبادل وجهات النظر، خاصة بين دولتين تربطهما شراكة وثيقة مثل مصر واليونان.

وأوضح تسيبراس أن المناقشات مع الرئيس السيسى ركزت على تعزيز العلاقات الاقتصادية، وعلاقات الطاقة، وأهمية الإسراع فى عملية ترسيم حدود المناطق البحرية المتجاورة على أساس قواعد القانون الدولى، مشددا على أن ذلك ليس موجها ضد أى أطراف أخرى، ووجه الدعوة للبلدان المجاورة للإسراع بترسيم الحدود الاقتصادية. 

وأكد رئيس وزراء اليونان أن اكتشاف حقل ظهر للغاز، وخطط إنشاء أنابيب جديدة، ومحطات للغاز الطبيعى المسال فى كل من مصر واليونان وقبرص، وأيضا حفر قناة السويس الجديدة كل ذلك يفتح آفاقا جديدة فى مجالات التعاون بين الموانئ، والنقل البحرى، والبنية التحتية بالدول الثلاث.

وقال رئيس الوزراء اليونانى إن بلاده تولى أهمية للحوار اليورو متوسطى، وتطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبى ومصر، بما يعود بالفائدة على الطرفين، مشددا على أن الاتحاد الأوروبى ينبغى أن يدعم مصر بشكل فاعل فى جهودها الضخمة لضمان استقرار المنطقة.

وقال تسيبراس إنه اتفق مع الرئيس السيسى على ضرورة تأسيس دولة فلسطينية على أساس حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كما اتفقا على ضرورة إيجاد حل عادل ودائم للمشكلة القبرصية على أساس قرارات الأمم المتحدة، وناقشا المبادرات المتعلقة بإحلال السلام فى سوريا وليبيا واليمن ومكافحة الإرهاب.

وأكد رئيس الوزراء اليوناني أن اكتشاف حقل ظهر للغاز، وخطط إنشاء أنابيب جديدة، ومحطات للغاز الطبيعى المسال فى كل من مصر واليونان وقبرص، وأيضا حفر قناة السويس الجديدة كل ذلك يفتح آفاقا جديدة فى مجالات التعاون بين الموانئ، والنقل البحرى، والبنية التحتية بالدول الثلاث.

 

 

 

 

 

 

الأحد 29/11/2015

 g a n 28

قال الدكتور اليفثيريوس كريتيوس نائب وزير الاعلام اليوناني امين عام الاعلام والاتصال بالحكومة اليونانية أن العلاقات المصرية اليونانية متناغمة وممتازة وهناك روابط وثيقة بين الشعبين المصري واليوناني على مدى التاريخ إضافة إلى التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص في العصر الحديث والتبادل التجاري والاستثمارات اليونانية الموجودة في مصر

واضاف نائب وزير الاعلام اليوناني في لقائه بعدد محدود من الصحفيين أن التعاون في مجال الإعلام لم يرتق للمستوى المطلوب على الرغم من وجود مجالات عديدة يمكن أن تتم منها التبادل الإخباري وتبادل المنتجات السمعية والبصرية والإنتاج المشترك كما أن هناك فرص للتنسيق بين القنوات التليفزيونية والإذاعية المصرية واليونانية ووكالات الأنباء الرسمية في البلدين

وشدد على أن تعزيز التبادل والتنسيق الإعلامي في غاية الأهمية في هذه المرحلة بالنسبة لـــمصر واليونان حيث ان هناك وسائل إعلام دخيلة تتعمد نقل صور سلبية عما يدور في القاهرة وأثينا دون إبراز الحقائق والإيجابيات ،مشيرا إلى أن هذه الوسائل تعيق مشاركة رجال الأعمال والأشخاص العاديين في التنمية إضافة إلى إثارة تخوف السائحين من زيارة البلدين لأن الفترة الحالية فترة عدم استقرار في المنطقة ككل

وذكر المسؤول اليوناني أن وسائل الإعلام يمكنها أن توجد قنوات للتواصل وتبرز وجهات النظر في كلا البلدين في مختلف القضايا بما يعني فرص أكثر للتعاون وتحقيق رفاهية الشعبين المصري واليوناني

 

وحول حرية تداول المعلومات في اليونان قال إن أمانة الإعلام في بلاده لا تتدخل في محتوى الأخبار ولكن الحكومة فقط تضع الأطر القانونية التي تنظم العمل الصحفي بحيث تحافظ ايضا على حرية التعبير ،موضحا أن هناك تحديات كثيرة تواجه الحكومة الحالية في مجال الإرتقاء بمستوى الأداء الإعلامي في اليونان

وحول اللقاءات التي عقدها أثناء الزيارة قال إنه حضر أمسية ثقافية نظمتها الجالية اليونانية بمناسبة مرور 150 عاما على وجود الصحافة اليونانية في مصر إضافة إلى أمسية أخرى للجالية سيحضرها بالإسكندرية إضافة إلى لقاءات مع مسؤولين في اتحاد الإذاعة واتليفزيون ووكالة أنباء الشرق الأوسط لدراسة تدشين مشروعات مشتركة بين القنوات الإعلامية في مصر واليونان والتعاون بين وكالات الأنباء الرسمية موضحا أن زيارته تأتي في إطار تبادل الزيارت بين المسؤولين في كلا البلدين من منطلق حرص اليونان على تعزيز التعاون مع مصر في كافة المجالات منها النقل والطاقة والتبادل التجاري والفرصة الآن قائمة في مجال الإعلام

وعن التحديات التي كان يواجهها الإعلام في اليونان قال كانت عبارة عن وجود علاقة في الإعلام بين من يملكون رؤوس الأموال الذين من خلال نفوذهم كانوا يستطيعون الحصول من البنوك اليونانية على قروض ثم يضعوها في القنوات وكان لهم رأي قوي في الشارع دون أن تتوفر حرية الإعلام الحقيقية حيث كانوا يوظفون هذه القنوات لمصالحهم الشخصية ولهذا اشترط حين تولى منصبه أن من يريد أن يدشن قناة جديدة عليه أن يسدد القروض للبنوك وتم سن قانون أنه حين تريد أن تنشيء قناة عليك أن تسدد الأموال في البداية وأن يبين من أين أتت أمواله وإمكانياته في تشغيل القناة وفي نفس الوقت تم وضع حدود بحيث ألا يكون رجل أعمال لديه مشروعات مشتركة مع الحكومة لأن هذا به كثير من التعارض وهذه المشكلات موجودة في معظم دول العالم

وحول اللاجئين قال المسؤول اليوناني إن موقف اليونان واضح منذ البداية في ضرورة محاربة الإرهاب في الدول التي يخرج منها اللاجئون ولكن لا يجب الخلط بين تحديات الإرهاب ومشكلة اللاجئين وهي مشكلة إنسانية خاصة وأن البحر المتوسط يجب أن يكون وسيلة للتواصل بين الشعوب وليس مقبرة

وطالب أن يكون حل مشكلة اللاجئين حلا إنسانيا خاصة وأن الحكومة اليونانية وضحت أن مشكلة اللاجئين مشكلة دولية

وحول تحسين صورة اليونان قال المسؤول أن بلاده لا تحتاج إلى تحسين صورة وهي ليست المشكلة بل لابد من نقل الصورة التي تتحدث عن نفسها والأرقام تثبت تعاون الحكومة اليونانية في هذه الأزمة الدولية والدليل أن الجزر اليونانية الت يلا يتعدى سكانها الـــ 200 فرد ولكن في المساء يتضاعف عدد سكانها 3 مرات من السابعة مساء وحتى العاشرة صباحا وشعب اليونان أعلن تعاونه مع اللاجئين وهناك مواطنين يونانيين يستضيفوهم في بيوتهم ويوزعون ملابس ومساعدات نظرا لأن اليونانيين لهم تجارب في الماضي ..واليونان وحدها لا تستطيع أن تدير مشكلة اللاجئين بنفسها والدول الأوروبية عليها أن تفتح الحدود أمام ضحايا الإرهاب والحروب

وحول دور الإعلام في تشجيع السياحة قال أن اليونان أعد مسلسل وجاري دبلجته لإذاعته في مصر لتشجيع السياحة المصرية والعربية لليونان والعكس

وعن ترسيم الحدود بين مصر واليونان أشار المسؤول أنه سيكون هناك خطوات قائمة بالفعل ولكن الأمر يأخذ بعض الوقت لحين التوقيع الفعلي ،مشيرا إلى أن التغطية الإلامية لزيارة السيسي من الجانب اليوناني ستكون على أعلى مستوى لأن مصر دولة صديقة والعاصمة اليونانية ستشهد قمتين في يومين ثلاثية وثنائية ولابد من تغطية إعلامية على مستوى الحدث .

 

وأوضح أن الحكومة اليونانية تؤكد على شفافية الإعلام ولذلك حين يأتي الحديث عن مصر فلابد ان يكون بمنتهى المصداقية والموضوعية وهو ما يبين الصورة الحقيقية لما يحدث في مصر

وطالب بتوحيد الجهود الأوروبية لمواجهة ظاهرة الإرهاب خاصة أنها أصبحت ظاهرة عالمية ولابد من مواجهتها خاصة بعد حالة الهلع الذي أصاب أوروبا التي تريد أن تبقى مكان للثقافة وتنمية الإنسان

وحول مساندة اليونان للقضية الفلسطينية خاصة بعد زيارة رئيس وزراء اليونان لإسرائيل قال المسؤول اليوناني أن رئيس الوزراء اليوناني حرص على لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذا الأسبوع وأكد على حرص اليونان على تأسيس دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وسيستقبل أبو مازن يوم 21 ديسمبر القادم

وعن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء اليوناني للقاهرة قال المسؤول أن هذا الأمر سيتقرر عقب القمة الثلاثية .

وحول قناة السويس قال المسؤول اليوناني أن اليونان حريص على الاستثمار في قناة السويس والتعاون في هذا المشروع وهناك مناخ جيد لاستثمار قناة السويس الجديدة ووزير النقل كان يزور القاهرة منذ أسبوعين إضافة فرص الاستثمار في الغاز ونقل الغاز لأوروبا عبر أنبوب نفط يربط بين مصر واليونان وكلها أفكار مطروحة.

 

 

 

 

 

بطريرك الروم الأرثوذكس ثيودوروس الثاني يدعو إلى عدم السماح للبعض أن يستغل الشعور بالظلم الناجم عن الفقر لتكريس العنف ضد الأقليات.

العرب / محمد وديع [نُشر في 16/04/2015، العدد: 9889، ص(13)

  g a n 35

ليس من الصعوبة توفير الأمن والأمان للأقليات المسيحية في الشرق الأوسط، على الرغم من تصاعد حدة العنف والقتل من قبل تنظيم داعش والتنظيمات الأخرى التي تمارس الإرهاب في المنطقة. فعدة عوامل ساهمت في تصاعد تهديد وجود المسيحيين في الشرق العربي أهمها تجاهل المجتمع الدولي لمعاناة المسيحيين والأقليات في المنطقة، وتفشي الفقر والبطالة والجهل. هكذا تحدث بطريرك الروم الأرثوذكس بالإسكندرية وعموم أفريقيا ثيودوروس الثاني في حواره لـ”العرب”.

أوضح بطريرك الروم الأرثوذكس بالإسكندرية ثيودوروس الثاني في حوار خاص مع “العرب” أن تخليص المنطقة من الإرهاب وإنقاذ المسيحيين والأقليات من المظلمة التاريخية التي يتعرضون لها، يمكن أن يتحقق من خلال عدم السماح للتعصب الديني أن يتمدد، ومنع استغلال الشعور بالظلم الذي بدأ يسود لدى البعض، بسبب انتفاء الأخلاق السائدة في مجالي السياسة والاقتصاد من قبل الدول الكبرى ضد شعوب المنطقة، ناهيك عن فساد العلاقات الاجتماعية في بعض الدول العربية.

وأضاف البطريرك أن الغالبية العظمى من المسلمين تمقت التعصب، الذي يروج له باسم الدين، استنادا لنصوص محرفة ومفاهيم خاطئة لصحيح الدين الإسلامي، مشددا على أن شعوب المنطقة تكره بشدة السياسات التي يتخذها صناع القرار في كثير من الدول الكبرى حيال المنطقة، والتي تأتي غالبا على حساب مصالح شعوب دولها.

وقال البطريرك ثيودوروس الثاني “إلى يومنا هذا لا تزال مجتمعات أفريقيا والشرق الأوسط تعلق بذاكرتها التاريخية التجارب المؤلمة التي عاشتها”. وقد أعرب عن إحساسه بخيبة أمل لرؤية الاستعمار القديم يعود مرة أخرى، وقد تحول من الاحتلال العسكري إلى الاحتلال الاقتصادي.

وطالب بضرورة التفرقة بين الإسلام والأصولية الإسلامية، فالإسلام عقيدة وممارسة دينية له كل الاحترام، أما الأصولية فهي مفهوم يكرس التفوق الديني بممارسات تقوض التسامح والحق في الاختلاف، وكلها مدانة تماما.

ناشد البطريرك، الذي درج على لقاء الكثير من زعماء العالم وقيادات الدول، عدم السماح للبعض أن يستغل الشعور بالظلم الناجم عن الفقر لتكريس العنف ضد الأقليات، مشيرا إلى أهمية إعادة الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي لدول الشرق الأوسط.

وأوضح البطريرك ثيودوروس الثاني أن الشرق الأوسط بأكمله يعاني من الإرهاب، لأن من كانوا يتحكمون في هذه المنطقة، ذات القيمة الجيو-سياسية الضخمة، لم يهتموا بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين أو يراعوا مصالحهم، وضحوا بالتناغم الاجتماعي على مذبح الطائفية تطبيقا لأسلوب “فرق تسد”، حتى يتمكـنوا من السيطرة على مقاليد الأمور.

وركز البطريرك على تجاهل المجتمع الدولي، وقال أنه تناسى مشكلات المنطقة، وألقاها خارج ذاكرة التاريخ دون اكتراث، والخطر الذي تحمله الأفكار الظلامية والعمليات الجهادية داخل المجتمعات الغربية المتقدمة، دفع بعض القوى الكبرى لمواجهة الإرهابيين الآن، لافتا إلى أن القضاء على المشكلة لن يكون إلا بالضرب بيد من حديد على منبع كل الشرور وهو البؤس البشري والفكري.

ونوه ثيودوروس الثاني إلى أن حادث مقتل 21 مصريا في ليبيا على يد تنظيم داعش قبل حوالي شهرين، كان أبشع تعبير مأساوي وغير إنساني لعدم التسامح المتزايد ضد الآخر، مؤكدا إعلانه في حينه وكنيسة الروم الأرثوذكس إدانة هذه الجريمة البشعة، التي كشفت حجم اليأس الذي أصاب أصحاب الفكر المحرض على العنف. وأعرب عن تعازيه الدائمة لقيادات الكنيسة القبطية في مصر، وصلاته المستمرة لأن يسكن الرب الرحيم النعيم الأبدي للذين استشهدوا في سبيل إيمانهم.

وعن علاقة كنيسة الروم الأرثوذكس بمصر، وسط كل هذه التحديات التي تشهدها المنطقة، أكد البطريرك أن مصر هي مقر كنيسة الروم الأرثوذكس في أفريقيا لأكثر من ألفي عام، والعلاقات بين البطريركية وجميع أطياف المجتمع المصري ممتازة، وتستند على احترام التنوع الديني والرغبة المشتركة في التعايش السلمي بين الناس، بغض النظر عن العرق أو الدين أو اللغة أو التراث الثقافي. كشف البطريرك أن دير “مار جرجس″ التاريخي والذي يعود إنشاؤه لأكثر من ألفي عام، يقف شاهدا وسط القاهرة كرمز تاريخي للصداقة بين مصر واليونان، ودليل على التسامح الذي عاشه الشرق.

تأسس الدير في القرون الأولى للمسيحية فوق جزء من قلعة بابليون الرومانية البيزنطية القديمة، وظل على مر القرون حصنا لكنيسة الروم الأرثوذكس في مصر، وفي كثير من الأحيان تولى تقديم خدمات قيمة للمجتمع المصري، وأنشأ مشافي صحية ودورا للمسنين وفندقا ودارا للكبار ومدرسة ومقبرة وأصبح مأوى للمسيحيين في أوقات الشدة.

كثيرون اعتبروا قصة الدير تعكس تقريبا تاريخ الحياة الرهبانية والمساهمة الاجتماعية لبطريركية الإسكندرية للروم الأرثوذكس في مصر. وقال البطريرك إن دير “مار جرجس” لا يمثل فقط مجرد أثر تاريخي، لكنه من أهم معالم الديانة المسيحية في أفريقيا، ويأتي إليه الآلاف من المسيحيين والزائرين، طلبا للشفاعة وتحقيق الأحلام والآمال في حياة أفضل، فالقديس “مار جرجس” مشهور بالمعجزات التاريخية، ولهذا يأتي الآلاف للدير من جميع أنحاء البلاد للاحتفال بذكراه يوم 23 أبريل من كل عام.

وأعلن البطريرك أن المرحلة النهائية من أعمال ترميم دير “مار جرجس” بحي مصر القديمة وسط القاهرة قاربت على الانتهاء، وهناك إجماع على الحفاظ عليه، لأنه من المباني الأثرية الفريدة من نوعها في الشرق الأوسط.

وقد تم إنجاز المشروع بدعم مالي كبير من رجل أعمال يوناني تكفل بمعظم ميزانية التجديد لهذا الجزء المقدس من أرض مصر، وهو أحد الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة أثناء لجوئها إلى مصر، وكان أيضا المكان الذي سجن فيه القديس مار جرجس.